ومرادهم من القدرة الفعليّة هي ما جمعت القوّة والقدرة الذاتيّة على الفعل ، وزوال الموانع الطبيعية والبشرية والتشريعية ، بل كلّ صارف للإرادة والعزم والتصميم عنه ، ولذلك يجعل الاختيار بلحاظ عدم القصور الذاتي والمانع الطبيعي مقابل الاضطرار ( « 1 » ) ، وبلحاظ عدم المانع البشري القاهر مقابل الإلجاء ( « 2 » ) ، وبلحاظ عدم الصارف للإرادة مقابل الإكراه ( « 3 » ) .
5 - الاختيار بمعنى الولاية على التصرّف ، وهو مفهوم يثبت بحكم وضعي من قبل الشارع على الشخص أو الشيء يحقّ بموجبه لصاحبه التصرّف في الشيء بأنواع التصرّفات وفي الشخص وما يتعلّق به حسبما تقتضيه مصلحته .
ومثاله : في الأشياء حقّ السلطة الثابت للملاك في أموالهم وحقّ الخيار الثابت لأحد المتعاقدين أو كليهما على العقد ، وفي الأشخاص الولاية الثابتة للأب والجدّ أو القيّم على الصغار .
6 - الاختيار بمعنى الجواز التكليفي ، وهو مفهوم يثبت بحكم شرعي تكليفي يجوز بموجبه للمكلّف الفعل أو الترك .
ومثاله : الاختيار الحاصل للمكلّف من حكم الشارع بالإباحة أو التخيير .
7 - الاختيار بمعنى القدرة الشرعية المقابلة للحرمة والمنع الشرعيين والمأخوذة شرطاً في بعض العبادات كما سيأتي توضيحها .
ثانياً - الألفاظ ذات الصلة
:
1 - القدرة :
عرّفت القدرة بأنّها التمكّن من الشيء أو صفة تقتضي التمكّن ( « 4 » ) ، وربّما جعلت القوّة بمعناها ( « 5 » ) . لكنّ القدرة قد يراد بها الذاتيّة ، كما قد يراد بها الفعليّة .
وأمّا الاختيار فقد تقدّم أنّ معناه الأصلي الانتقاء والاصطفاء ، والقدرة من
هامش
( 1 ) انظر : رسائل الشريف المرتضى 2 : 235 . الحدائق 2 : 384 . حاشية المكاسب ( الاصفهاني ) 2 : 48 . البيع ( الخميني ) 2 : 56 . مستند العروة ( الصلاة ) 8 : 69 . الدرّ المنضود 2 : 339 .
( 2 ) انظر : رسائل الشريف المرتضى 3 : 235 . الدرّ المنضود 2 : 339 .
( 3 ) انظر : حاشية المكاسب ( الاصفهاني ) 2 : 252 . البيع ( الخميني ) 2 : 56 . الدرّ المنضود 2 : 339 .
( 4 ) الكلّيات : 707 . انظر : المفردات : 657 . التعريفات : 187 .
( 5 ) الكلّيات : 718 .