تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧

الأوّل - الاختيار بمعنى الانتقاء :

يتعرّض الفقهاء للاختيار بهذا المعنى كثيراً في كلماتهم ، إلّا أنّ معظمها لا يعدّ حكماً شرعيّاً لذات الاختيار بقدر ما يكون إلزاماً للتخلّص من حقّ أو تكليف ثابت لشخص أو عليه ، أو بياناً لحكم مورد الاختيار ، لا حكمه هو . فممّا تعرّض له الفقهاء كثيراً في فقههم اختيار من أسلم على ما لا يصحّ اجتماعه بيده في الإسلام كالأُختين ، والامّ وابنتها ، وما زاد على أربع زوجات حرائر للحرّ ، أو أمتين له ، أو غير ذلك ( « 1 » ) . ومنه : اختيار ما ابهم تعيينه في عقد أو إيقاع بناءً على صحّة ذلك ، كالمرأة يبهم شخصها في نكاح أو طلاق ، والعبد يبهم شخصه في عتق أو تدبير أو نحوهما ، وهكذا ( « 2 » ) . ومنه : ما ورد فيما يستحبّ اختياره من النساء أو الرجال أو الأصدقاء أو المراضع أو غير ذلك ( « 3 » ) . ومنه : ما ورد من لزوم اختيار الملتصقين على حقوٍ واحد ما يتّفقان عليه ممّا يتعلّق بحقّ الغير كالتكفير ، أو الطلاق في الظهار والإيلاء ، أو تكذيب النفس ، أو الملاعنة في قذف الزوجة ، أو نفي الولد ، ونحو ذلك ( « 4 » ) . ومنه : اختيار المرأة بعض الأيّام التي رأت الدم عادة لها مع عدم وجود ما ترجع إليه من عادة أو تمييز أو غيرهما مع توقّف أمر متعلّق بالعبادة أو حقّ الزوج أو غيره بذلك ( « 5 » ) .

الثاني - الاختيار بمعنى الرضا وطيب النفس :

1 - استعمل الاختيار بهذا المعنى في العقود والإيقاعات ( « 6 » ) . حيث يدخل الاختيار بهذا المعنى شرطاً في جميع
هامش
( 1 ) الخلاف 4 : 323 ، م 102 . الشرائع 2 : 296 - 299 . الجامع للشرائع : 433 . التحرير 3 : 485 - 489 . القواعد 3 : 41 . ( 2 ) المبسوط 5 : 78 ، و 6 : 67 . القواعد والفوائد 1 : 241 ، و 2 : 192 . المسالك 9 : 49 - 50 ، و 10 : 164 . جواهر الكلام 33 : 336 . ( 3 ) المختصر النافع : 205 . الارشاد 2 : 4 ، 21 . التبصرة : 177 . جواهر الكلام 29 : 38 - 39 . ( 4 ) العناوين 1 : 77 . ( 5 ) كشف الغطاء 2 : 210 ، 211 . ( 6 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 3 : 307 .