الأسواق ، ويزاحمن العلوج ؟ ! » ( « 1 » ) .
وأمّا ما يدلّ على كراهة حضور النساء صلاتي الجمعة والعيدين ما رواه محمّد بن شريح قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن خروج النساء في العيدين ؟ فقال عليه السلام :
« لا ، إلّا العجوز عليها منقلاها » يعني الخفّين ( « 2 » ) .
وموثّق يونس بن يعقوب قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن خروج النساء في العيدين والجمعة ؟ فقال عليه السلام : « لا ، إلّا امرأة مسنّة » ( « 3 » ) .
واستفاد السيد الحكيم من الروايات الذامّة للاختلاط شمول حكم الكراهة للعجائز أيضاً ، ومن الروايات الدالّة على كراهة حضورهنّ في الجمعة والعيدين استثناؤهنّ ؛ ولذلك اعترض على كلام صاحب العروة الوارد متناً لكتابه حيث قال : « والمستفاد منها [ / الروايات ] كراهة مزاحمة النساء للرجال في الطرق والأسواق ونحوها مطلقاً حتّى للعجائز ، وكراهة خروج النساء للعيدين والجمعة إلّا للعجائز ، وهو مخالف لما في المتن » ( « 4 » ) .
لكن السيد الخوئي حاول توجيه كلام السيد اليزدي بما يرجع إلى ما استفاده السيد الحكيم من الروايات حيث جعل استثناء العجائز من الحكم مختصّاً بحضور الجمعة والعيدين ، بل مطلق الجماعة .
وعلّق على قوله : ( ولهنّ حضور . . . ) :
« الظاهر كون هذه الجملة عطفاً على المستثنى دون المستثنى منه ، ومن هنا كان الأحرى التفريع بالفاء ، وتدلّ عليه معتبرة محمّد بن شريح . . . وهذه المعتبرة وإن كانت واردة في خصوص العيدين إلّا أنّه بإلغاء الخصوصيّة ودعوى أنّهما ذُكرا كمثال ، نظراً لكون الزحام فيهما أكثر يمكن التعدّي عنهما إلى الجمعة ، بل مطلق الجماعة » ( « 5 » ) .
ويستفاد من كلامه أنّ مناط الحكمين لمّا كان واحداً فاستثناء العجائز من كراهة حضور صلاة العيدين هو استثناء من كراهة الاختلاط أيضاً ، لكن لا بدّ من تخصيصه
هامش
( 1 ) الوسائل 20 : 235 - 236 ، ب 132 من مقدمات النكاح ، ح 2 .
( 2 ) الوسائل 20 : 238 ، ب 136 من مقدمات النكاح ، ح 1 .
( 3 ) الوسائل 20 : 239 ، ب 136 من مقدمات النكاح ، ح 2 .
( 4 ) مستمسك العروة 14 : 55 .
( 5 ) مباني العروة ( النكاح ) 1 : 115 .