تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
قال السيّد اليزدي : « ولو انعكس بأن علم المالك وجهل المقدار تراضيا بالصلح ونحوه ، وإن لم يرض المالك بالصلح ففي جواز الاكتفاء بالأقلّ أو وجوب إعطاء الأكثر وجهان ، والأحوط الثاني ، والأقوى الأوّل إذا كان المال في يده » ( « 1 » ) . وهناك من حكم بالقرعة ، وهناك من فصّل بين ما إذا كان من جنس واحد فتحصل الشركة بينهما بالنسبة وبين غيره ، وهناك من فصّل تفصيلًا آخر . والتفصيل متروك إلى محلّه .

10 - الاختلاط يوجب الشركة :

إذا اختلط مالان لمالكين بنحو لا يمكن تمييزهما سواء كانا من جنس واحد أو من جنسين كان المال بينهما شركة ، هذا إذا لم يحصل بفعل أحدهما ، وأمّا إذا حصل بفعل أحدهما فهل تحصل الشركة بينهما فيه أيضاً بالنسبة أو يضمن الذي خلط مال الآخر المثل أو القيمة له ؛ لكونه بحكم التالف أو المعيب ؟ أو هناك تفصيل يأتي بحثه في مصطلح ( شركة ) . كما أنّه يأتي هناك أنّ المشهور في عقد الشركة اشتراط المزج والاختلاط بين المالين في تحقّق الشركة . ( انظر : شركة )

11 - اختلاط الأجناس الربويّة :

اتّفق فقهاء المسلمين على حرمة بيع جنس كلّ شيء بمثله مع التفاضل بينهما حقيقةً أو حكماً إن كان ممّا يكال أو يوزن ؛ لصدق عنوان البيع الربوي عليه ، وهو حرام ( « 2 » ) . ولهذا وجب على المتبايعين ضبط مقداري الجنس المباع بمثله مقدّمة لإحراز صحّة البيع وعدم الوقوع في أكل المال الحرام بإحراز عدم التفاضل بينهما ، هذا في الخالص . وأمّا المختلط بغيره فيجوز بيعه بجنس مثله المختلط وإن اختلفا في المقدار ؛ لانصراف كلّ جنس إلى ما يخالفه ، فلو باع مثقالًا من الذهب المختلط بالفضّة بمثقالين من مثله جاز ؛ لانصراف مبادلة الذهب إلى الفضّة والفضّة إلى الذهب . ومثله ما لو باع حنطة مخلوطة بشعير بمثله فإنّه يصحّ بلا إشكال أيضاً ؛ لانصراف مبادلة الحنطة إلى الشعير وبالعكس ، وهكذا على القول بأنّهما جنسان مختلفان . ويجوز بيع المختلط بالخالص أيضاً بشرط أن يكون الخالص يزيد على مقدار الجنس المماثل له في المخلوط ؛ لانصراف الزائد منه إلى الجنس الآخر في المخلوط . فلو باع مثقالين من الذهب المختلط بالفضّة بمثقال من الذهب الخالص جاز إن كان مقدار الذهب في المخلوط دون المثقال ، وبطل إن كان بمقدار مثقال أو أكثر ( « 3 » ) .

12 - اختلاط النساء بالرجال :

المعروف بين فقهائنا كراهة اختلاط النساء بالرجال حتّى في العبادات . قال الشيخ الصدوق : « وأفضل المواضع
هامش
( 1 ) العروة الوثقى 4 : 257 . ( 2 ) جواهر الكلام 23 : 332 - 341 . ( 3 ) المختلف 5 : 104 - 105 ، 112 - 113 . جواهر الكلام 24 : 36 . العروة الوثقى 6 : 41 ، م 17 .
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 382 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي