ببلوغه الكرّ ، بخلاف تنجّس الماء بملاقاة النجاسة ؛ فإنّه لا عموم فيه حتّى في المضاف ، ويعامل معاملة المضاف بناءً على عدم جواز التمسّك بالعامّ فيها ، كما هو مبنى مشهور فقهائنا في عصرنا الحاضر ، فيرجع إلى ما يقتضيه الأصل العملي في كلّ مورد ، ما لم يحصل التعارض بين الأصول .
2 - اختلاط التراب بغيره :
إذا اختلط تراب التيمّم بغيره من المعادن مثل النورة والملح وغيرهما كالشعير والتبن ، جاز التيمّم به مع عدم سلب اسم التراب عنه ، أو عدم الوصول إلى محالّ التيمّم ( « 1 » ) .
ومثله ما إذا اختلط برميم العظام ، فإنّه يجوز التيمّم به إن كان الرميم مستهلكاً فيه ( « 2 » ) .
لكن إذا اختلط بالنجاسة الحاصلة من ظاهر الميّت أو باطنه أو من غيره لم يجز التيمّم به وإن كان مستهلكاً ، إلّا أن يعلم بعدم وصوله إلى مواضع المسح ( « 3 » ) .
( انظر : تيمّم )
3 - اختلاط ما يصحّ السجود عليه بغيره :
يكفي في السجود وصول الجبهة إلى ما يصحّ السجود عليه بمقدار معتدّ به عرفاً وإن كان إلى جانبه ما لا يصحّ السجود عليه ، سواء من حيث الجنس أو النجاسة ؛ وذلك لتحقّق السجود المعتبر بالموضع الذي يصحّ السجود عليه ( « 4 » ) .
( انظر : سجود )
4 - اختلاط بلل الوضوء بغيره :
بلل الوضوء إذا اختلط ببلل سائر أعضاء الوضوء جاز مسح مواضع المسح به ، بخلاف البلل الخارج عنه فلا يجوز ، وإن استهلك في بلل الوضوء ، واستشكل فيه بعض فقهاء العصر ( « 5 » ) .
( انظر : وضوء )
هامش
( 1 ) الشرائع 1 : 48 . المدارك 2 : 204 - 205 . الحدائق 4 : 316 . جواهر الكلام 5 : 137 - 140 .
( 2 ) التذكرة 2 : 178 . المدارك 2 : 203 . كشف اللثام 2 : 453 . جواهر الكلام 5 : 134 .
( 3 ) التذكرة 2 : 178 . جواهر الكلام 5 : 134 .
( 4 ) الذكرى 3 : 142 . جواهر الكلام 8 : 422 . الحدائق 7 : 254 .
( 5 ) العروة الوثقى 1 : 386 ، م 25 ، مع التعليقات .