3 - إطلاقه على التداخل في المعايير والموازين العقليّة المؤثّرة في إدراك الشخص ، فيفيد معنى اختلال العقل وفساده كما ورد عند أهل اللغة ( « 1 » ) .
ثانياً - الألفاظ ذات الصلة
:
1 - الامتزاج :
وهو اختلاط ما يتعذّر عزله عادة ( « 2 » ) . وفرقه عن الاختلاط ما تقدّم من اختصاصه بما لا يعزل دون غيره .
2 - الإبهام :
هو الاختلاط وعدم التميّز في المعاني وصور الأشياء ( « 3 » ) . فهو أخصّ من الاختلاط من هذه الجهة .
3 - الاشتباه :
هو الاختلاط وعدم التميّز في تطبيق المعاني والصور الذهنيّة على الأشياء الخارجيّة أو الذهنيّة .
ويستعمله الفقهاء في الموارد التي يعلم بالأمر الكلّي ، ولا يستطيعون تطبيقه على فردٍ معيّن ؛ لاشتباهه بغيره ( « 4 » ) .
ثالثاً - الأحكام
: يختلف حكم الاختلاط باختلاف الموارد التي نشير إلى أهمها فيما يلي :
1 - اختلاط الماء المطلق بالمضاف :
ذكر الفقهاء أنّ الماء المطلق إذا اختلط بالمضاف فالمدار في إطلاقه وإضافته على الحاصل من الاختلاط المذكور ، فإن كان الحاصل مطلقاً كان حكمه حكم المطلق يرتفع به الحدث والخبث ، ولا يتنجّس بملاقاة النجاسة إن بلغ مقداره الكرّ .
وإن كان الحاصل مضافاً كان حكمه حكم المضاف لا يرفع حدثاً ولا خبثاً ، ويتنجّس بملاقاة النجاسة ولو بلغ ما بلغ ( « 5 » ) . وإن شكّ في إطلاقه وإضافته فإن علم حالته السابقة اخذ بها ، وإلّا فإن كانت الشبهة مصداقيّة فيعامل الماء معاملة المطلق بناءً على جواز التمسّك بالعام في الشبهة المصداقيّة ؛ لوجود العامّ بمطهّرية الماء من الحدث والخبث وعدم تنجّسه
هامش
( 1 ) العين 4 : 218 . تهذيب اللغة 7 : 235 . المحيط في اللغة 4 : 289 .
( 2 ) انظر : مستمسك العروة 13 : 5 .
( 3 ) انظر : البيع ( الخميني ) 3 : 419 - 420 .
( 4 ) انظر : مستمسك العروة 13 : 9 . البيع ( الخميني ) 3 : 420 .
( 5 ) المبسوط 1 : 5 . المدارك 1 : 114 . كشف اللثام 1 : 283 .