2 - الغصب :
هو إثبات اليد على مال الغير عدواناً ( « 1 » ) ، وهو أعمّ من الاختلاس من وجه ؛ لشموله التصرّف في مال الغير بغير وجه شرعي ، سواء كان يأخذه اختطافاً أو استلاباً أو سرقة أو احتيالًا أو بإبقائه تحت اليد بغير رضا صاحبه بعد إذ كان أمانة ، وسواء كان الأخذ من حرز أو من غيره .
والاختلاس في اللغة أعمّ من الغصب من وجه آخر ؛ لشموله أخذ المال اختطافاً ممّن بيده إذا كان التصرّف فيه جائزاً للمختلس . لكنه حين يطلق يراد به غالباً أخذ مال الغير ممّا لا يجوز التصرّف فيه له .
3 - الاستلاب :
تقدّم أنّه أحد المعاني المستعمل فيها لفظ الاختلاس .
4 - الاختطاف :
وهو استلاب الشيء وأخذه بسرعة ( « 2 » ) ، لكن قد يكون عن غفلة عن صاحبه كما هو معنى الاختلاس ، وقد لا يكون فهو أعمّ من الاختلاس .
5 - الطرّ :
وهو الشقّ والقطع ( « 3 » ) ، وفرقه عن الاختلاس أنّه أخذ للمال من حرزه وهو الكمّ بشقّه وقطعه ، بينما لا يكون الاختلاس أخذاً من الحرز وغير مأخوذ في مفهومه الشقّ والقطع .
6 - الانتهاب :
النهب : الغارة والسلب ( « 4 » ) ، وفرقه عن الاختلاس بكون الأخذ للمال فيه عن قهر ( « 5 » ) ، والاختلاس لا يكون كذلك .
ثالثاً - صفة الاختلاس ( حكمه التكليفي ) :
لا إشكال في حرمة الاختلاس من حيث انّه تعدٍّ على مال الغير ، وتصرّف فيه بغير إذنه ، وهو حرام .
رابعاً - عقوبة الاختلاس :
اتّفق فقهاؤنا على أنّ المختلس لا تقطع يده أو رجله كما يصنع بالسارق ، بل يعزّره الحاكم بما يرتدع معه عن الاختلاس ( « 6 » ) .
هامش
( 1 ) انظر : المصباح المنير : 448 .
( 2 ) العين 4 : 220 . الصحاح 4 : 135 . المفردات : 150 . النهاية ( ابن الأثير ) 2 : 49 .
( 3 ) النهاية ( ابن الأثير ) 5 : 133 . لسان العرب 1 : 773 .
( 4 ) النهاية ( ابن الأثير ) 5 : 133 . لسان العرب 1 : 773 .
( 5 ) المصباح المنير : 627 . مجمع البحرين 4 : 379 .
( 6 ) قال الشيخ المفيد ( المقنعة : 804 ) : « وفي الخيانة والخُلسة العقوبة بما دون الحدّ » . ]Yوقال ابن البرّاج ( المهذّب 2 : 554 ) : « وأمّا المختلس فهو الذي يستلب الشيء من الطرق والشوارع ظاهراً ، فإذا فعل شيئاً من ذلك وجب أن يعاقب عقوبة تردعه عن مثل ما فعله ، وذلك يكون بحسب ما يراه الإمام أصلح وأردع ، ولا يجب عليه قطع في ذلك على وجه من الوجوه » .
وقال المحقّق الحلّي ( المختصر النافع : 305 ) : « ولا يقطع المستلب ولا المختلس ولا المحتال . . . بل يُستعاد منهم ما أخذوا ، ويعزّرون بما يردع » .
وقال العلّامة الحلّي ( القواعد 2 : 570 ) : « المختلس والمستلب والمحتال بالتزوير والرسائل الكاذبة لا يقطع واحد منهم ، بل يؤدّب ويُستردّ منه المال » .
وقال الشهيد الأوّل ( اللمعة : 245 ) : « ولا يقطع المختلس ولا المستلب ولا المحتال على الأموال بالرسائل الكاذبة ، بل يعزّر » .
وأضاف الشهيد الثاني ( الروضة 9 : 304 ) إليها : « بما يراه الحاكم ؛ لأنّه فعل محرّم لم ينصّ الشارع على حدّه » .
وقال الفاضل الهندي ( كشف اللثام 2 : 443 ) : « المختلس والمستلب والمحتال بالتزوير في الشهادة الكاذبة والرسائل لا يقطع واحد منهم ؛ للأصل ، وخروجهم عن نصوص السرقة والمحاربة » .