وفي مقابل تعبير المشهور بالكراهة عبّر الشيخ الصدوق بعدم الجواز فقال :
« لا يجوز للحائض أن تختضب ؛ لأنّه يخاف عليها من الشيطان » ( « 1 » ) . وظاهره حرمة الاختضاب عليها . لكن حمل على إرادة الكراهة ( « 2 » ) .
هذا ، وقد استدلّ مشهور الفقهاء بروايات ، منها : ما رواه أبو بكر الحضرمي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سألته عن الحائض هل تختضب ؟ قال : « لا ؛ لأنّه يخاف عليها الشيطان » ( « 3 » ) .
ونحوه ما عن أبي بصير عنه عليه السلام ( « 4 » ) وغيرهما ( « 5 » ) .
ونوقش بأنّ الروايات الواردة جميعها ضعيفة السند ، فلا يثبت حكم الكراهة بها إلّا بناءً على قاعدة التسامح في أدلّة السنن ، وفقهاؤنا المعاصرون لا يقولون بها ؛ لعدم الدليل عليها .
قال السيد الخوئي : « فلا ينبغي الإشكال في جواز الخضاب على الحائض بمقتضى الموثّقة [ أي موثّقة سماعة قال :
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 91 ، ذيل الحديث 196 .
( 2 ) انظر : الوسائل 2 : 352 ، عنوان ب 42 من الحيض .
( 3 ) الوسائل 2 : 353 ، ب 42 من الحيض ، ح 3 .
( 4 ) الوسائل 2 : 353 - 454 ، ب 42 من الحيض ، ح 4 .
( 5 ) الوسائل 2 : 354 ، ب 42 من الحيض ، ح 7 ، 8 .