تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
2 - وكذا اختضاب الحائض والنفساء ، فإنّه ممّا أجمع الفقهاء على كراهته لهما إمّا بذكرهما معاً ، أو بذكر حكم اختضاب الحائض في موضعٍ ثمّ إلحاق النفساء بها في أحكامها في موضع آخر . قال الشيخ الطوسي : « ويكره للنفساء الخضاب كما يكره ذلك للحائض » ( « 1 » ) . وقال العلّامة الحلّي في الحائض : « ويكره لها الخضاب ، ذهب إليه علماؤنا أجمع » ( « 2 » ) . وقال الفاضل الاصفهاني فيها أيضاً : « ويكره لها الخضاب بالاتّفاق كما في المعتبر والمنتهى والتذكرة . . . » ( « 3 » ) . ثمّ قال في موضع آخر : « والنفساء كالحائض في جميع الأحكام الشرعيّة . . . ويكره لها الخضاب » ( « 4 » ) . وقال المحدّث البحراني : « صرّحوا بأنّ حكم النفساء كالحائض في كلّ الأحكام الواجبة والمندوبة والمحرّمة والمكروهة ؛ لأنّه في الحقيقة حيض احتبس ، ونفى في المنتهى الخلاف فيه بين أهل العلم مؤذناً بدعوى الإجماع عليه ، وفي المعتبر أنّه مذهب أهل العلم لا أعلم فيه خلافاً » ( « 5 » ) . وظاهر كلام الشيخ المفيد اختصاص الحكم بالكراهة بالأيدي والأرجل وعلّله بالمنع من وصول ماء الغسل إلى البشرة كما تقدّم . كما أنّ ظاهر كلام سلّار اختصاصه بالحنّاء حيث قال : « يكره للنفساء والحائض الخضاب بالحنّاء » ( « 6 » ) . ووافقهما في اختصاص الحكم بما ذكراه المحقّق النراقي غير أنّه جعل ذلك مصداقاً للمتعارف من المخضوب والخضاب قال : « والظاهر اختصاص الكراهة بما يتعارف من المخضوب وما يختضب به ؛ لانصراف المطلق إليه ، فلا كراهة في خضاب غير اليد والرجلين والشعور وفاقاً للمفيد ، ولا في غير الحنّاء طباقاً للديلمي وإن كان الظاهر إلحاق الوسمة به أيضاً » ( « 7 » ) .
هامش
( 1 ) النهاية : 30 . ( 2 ) التذكرة 1 : 273 . ( 3 ) كشف اللثام 2 : 121 . ( 4 ) كشف اللثام 2 : 186 . ( 5 ) الحدائق 3 : 325 . ( 6 ) المراسم : 44 . ( 7 ) مستند الشيعة 2 : 472 .