2 - وكذا اختضاب الحائض والنفساء ، فإنّه ممّا أجمع الفقهاء على كراهته لهما إمّا بذكرهما معاً ، أو بذكر حكم اختضاب الحائض في موضعٍ ثمّ إلحاق النفساء بها في أحكامها في موضع آخر .
قال الشيخ الطوسي : « ويكره للنفساء الخضاب كما يكره ذلك للحائض » ( « 1 » ) .
وقال العلّامة الحلّي في الحائض :
« ويكره لها الخضاب ، ذهب إليه علماؤنا أجمع » ( « 2 » ) .
وقال الفاضل الاصفهاني فيها أيضاً :
« ويكره لها الخضاب بالاتّفاق كما في المعتبر والمنتهى والتذكرة . . . » ( « 3 » ) .
ثمّ قال في موضع آخر : « والنفساء كالحائض في جميع الأحكام الشرعيّة . . .
ويكره لها الخضاب » ( « 4 » ) .
وقال المحدّث البحراني : « صرّحوا بأنّ حكم النفساء كالحائض في كلّ الأحكام الواجبة والمندوبة والمحرّمة والمكروهة ؛ لأنّه في الحقيقة حيض احتبس ، ونفى في المنتهى الخلاف فيه بين أهل العلم مؤذناً بدعوى الإجماع عليه ، وفي المعتبر أنّه مذهب أهل العلم لا أعلم فيه خلافاً » ( « 5 » ) .
وظاهر كلام الشيخ المفيد اختصاص الحكم بالكراهة بالأيدي والأرجل وعلّله بالمنع من وصول ماء الغسل إلى البشرة كما تقدّم .
كما أنّ ظاهر كلام سلّار اختصاصه بالحنّاء حيث قال : « يكره للنفساء والحائض الخضاب بالحنّاء » ( « 6 » ) .
ووافقهما في اختصاص الحكم بما ذكراه المحقّق النراقي غير أنّه جعل ذلك مصداقاً للمتعارف من المخضوب والخضاب قال :
« والظاهر اختصاص الكراهة بما يتعارف من المخضوب وما يختضب به ؛ لانصراف المطلق إليه ، فلا كراهة في خضاب غير اليد والرجلين والشعور وفاقاً للمفيد ، ولا في غير الحنّاء طباقاً للديلمي وإن كان الظاهر إلحاق الوسمة به أيضاً » ( « 7 » ) .
هامش
( 1 ) النهاية : 30 .
( 2 ) التذكرة 1 : 273 .
( 3 ) كشف اللثام 2 : 121 .
( 4 ) كشف اللثام 2 : 186 .
( 5 ) الحدائق 3 : 325 .
( 6 ) المراسم : 44 .
( 7 ) مستند الشيعة 2 : 472 .