وقول المفيد فيها أيضاً : « وإن أجنب بعد الخضاب لم يُحرج بذلك » ( « 1 » ) .
لكن كلامهما لا ينافي الحكم بكراهة الجنابة للمختضب ، خصوصاً كلام الشيخ الصدوق ؛ لأنّه قد يكون ناظراً إلى الحرمة كمفاد بعض الروايات المتقدّمة . وإلى هذا المعنى أشارت بعض كلمات الفقهاء ( « 2 » ) .
4 - وأمّا إحاضة المرأة أو إنفاسها نفسها ولو بالعقاقير والأدوية فلا تعرّض لهما في كلمات الفقهاء أو في الروايات ، غير أنّه يمكن جعل ذلك تطبيقاً لما قد يستفاد من مجموع الروايات من أنّ المناط هو كراهة اجتماع الحدث الأكبر مع الخضاب .
لكن بعض الفقهاء استظهر اختصاص الحكم بكراهة اختضاب الحائض بحالة إتيان الدم لها ، وأمّا قبله فلا يكره الاختضاب لها وإن علمت مجيئه .
قال العلّامة الحلّي : « ولا بأس أن تختضب [ المرأة ] قبل إتيان الدم وإن عرفته ؛ للأصل السالم عن معارضة الحيض » ( « 3 » ) .
وقال أيضاً : « ولا بأس أن تكون
هامش
( 1 ) المقنعة : 58 .
( 2 ) المعتبر 1 : 192 . كشف اللثام 2 : 39 . مفتاح الكرامة 3 : 90 .
( 3 ) نهاية الإحكام 1 : 123 .