للجنب : « الرابع : الخضاب ، وهو قول أكثر علمائنا » ( « 1 » ) .
وقال المحقّق النجفي في كراهة الخضاب للجنب : « وأمّا الكراهة فقد صرّح بها في المقنعة والمبسوط والغنية والوسيلة والجامع والمعتبر والنافع والمنتهى والقواعد والإرشاد والدروس والذكرى وغيرها ، بل في الغنية الإجماع عليه ، ولعلّه كذلك » ( « 2 » ) .
لكنّ الشيخ الصدوق قال : « لا بأس بأن يختضب الجنب ، ويُجنب وهو مختضب » ( « 3 » ) . وظاهره الإباحة .
وهو مضمون بعض الروايات ، فعن السكوني عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال :
« لا بأس أن يختضب الرجل ، ويجنب وهو مختضب » ( « 4 » ) .
وعن أبي جميلة عن أبي الحسن الأوّل عليه السلام قال : « لا بأس بأن يختضب الجنب ، ويجنب المختضب ، ويطلي بالنورة » ( « 5 » ) .
إلّا أنّ كلام الصدوق لا ينافي ما ذهب إليه المشهور من الكراهة لإمكان حمله على الجواز المقابل للتحريم فيعمّ الكراهة أيضاً كما صرّح بذلك جماعة ( « 6 » ) .
قال المحقّق النجفي : « لم أعثر على مخالف في ذلك ولا من نسب إليه سوى الصدوق رحمه الله فإنّه قال : ( لا بأس . . . ) مع عدم صراحته ؛ لاحتمال إرادته الجواز في مقابلة احتمال المنع » ( « 7 » ) .
وفي المقابل قال ابن البرّاج :
« لا يختضب [ الجنب ] حتّى يغتسل » ( « 8 » ) .
وظاهره الحرمة .
وهو مضمون بعض الروايات أيضاً ، فعن كردين المسمعي قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : « لا يختضب الرجل وهو جنب ، ولا يغتسل وهو مختضب » ( « 9 » ) .
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 243 .
( 2 ) جواهر الكلام 3 : 77 .
( 3 ) الفقيه 1 : 87 ، ذيل الحديث 191 .
( 4 ) الوسائل 2 : 221 ، ب 22 من الجنابة ، ح 3 .
( 5 ) الوسائل 2 : 221 ، ب 22 من الجنابة ، ح 1 .
( 6 ) الرياض 1 : 322 . مستند الشيعة 2 : 307 . مفتاح الكرامة 3 : 89 .
( 7 ) جواهر الكلام 3 : 77 .
( 8 ) المهذب 1 : 340 .
( 9 ) الوسائل 2 : 222 ، ب 23 من الجنابة ، ح 5 .