تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠

حادي عشر - الاختضاب بالنجس

: الاختضاب بالنجس ليس بحرام قطعاً إلّا أنّه ينجّس الموضع ما دام لم يغسل ، فإن غسل بما يحصّل طهارته طهر وإن بقي لونه ؛ لأنّ الألوان ليست من الأعيان النجسة ولا المتنجسة ليحكم بنجاستها أو نجاسة ملاقيها . قال السيد الخوئي في تطهير الثوب المصبوغ بالدم : « حكمنا بطهارة الثوب الذي صبغ بالدم النجس بعد غسله وإن كان لونه باقياً في الثوب ، وكذا في الحنّاء المتنجس ؛ لأنّ الألوان بحسب الدقّة وإن كانت من الجواهر كالدم والحنّاء ونحوهما إلّا أنّها بالنظر العرفي من الأعراض ، فهي ليست دماً ولا حنّاء ولا غيرهما من الأعيان النجسة أو المتنجّسة ، فلا تتنجّس في أنفسها كما لا تؤثّر في ملاقيها » ( « 1 » ) .

ثاني عشر - كراهة الاختضاب حال الجنابة والحيض

: المشهور بين الفقهاء كراهة الجمع بين الاختضاب والجنابة ، وبينه وبين الحيض ، سواء كان العارض هو الاختضاب على الجنابة والحيض والنفاس كاختضاب الجنب والحائض والنفساء ، أو العكس كإجناب المختضب نفسه أو إحاضة المرأة أو إنفاسها نفسها بإسقاط جنينها على فرض إمكانهما ولو بالعقاقير والأدوية . والظاهر أنّ المراد من الاختضاب هنا فعله لا نتيجته إلّا ما يظهر من الشيخ المفيد في بحثه عن مانعيّة الخضاب عن الطهارة ، وسيأتي نصّه بعد قليل . 1 - أمّا اختضاب المجنب نفسه فقد صرّح بكراهته معظم الفقهاء في كلماتهم ، وادّعي نفي الخلاف فيه ، بل الإجماع عليه : قال الشيخ المفيد : « يكره للجنب الخضاب بعد الجنابة وقبل الغسل منها » ( « 2 » ) . وقال السيد ابن زهرة في الجنب : « ويكره له . . . الخضاب ، كلّ ذلك بدليل الإجماع المشار إليه » ( « 3 » ) . وقال العلّامة الحلّي في المكروهات
هامش
( 1 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 2 : 199 . وانظر : المنتهى 3 : 243 - 244 . ( 2 ) المقنعة : 58 . ( 3 ) الغنية : 37 .
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 360 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي