الرجال » ( « 1 » ) .
ومنها : ما عن داود بن سرحان قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : « لا ينبغي للمرأة أن تعطّل نفسها ولو أن تعلّق في عنقها قلادة ، ولا ينبغي لها أن تدع يدها من الخضاب ولو أن تمسحها بالحنّاء مسحاً ، وإن كانت مسنّة » ( « 2 » ) .
2 - الاختضاب حال الصلاة :
يستحبّ للمرأة التزيّن حال الصلاة بالحليّ والخضاب ، فعن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال : « ولا تصلّي [ المرأة ] إلّا وهي مختضبة ، فإن لم تكن مختضبة فلتمسَّ مواضع الحنّاء بالخلوق » ( « 3 » ) .
وبهذا المعنى أفتى فقهاؤنا .
قال المحقّق النجفي : « تختصّ المرأة باستحباب الزينة بالحليّ والخضاب » ( « 4 » ) .
وقال السيد اليزدي : « يستحبّ لها الزينة حال الصلاة بالحليّ والخضاب » ( « 5 » ) .
وقال الإمام الخميني : « تختصّ المرأة في الصلاة بآداب : الزينة بالحليّ والخضاب » ( « 6 » ) .
ونحوها عبارة السيد الگلبايگاني ( « 7 » ) .
والمراد من الاختضاب هنا لونه لا فعله ، فلا منافاة بين استحبابه هنا وبين ما يأتي من كراهة الصلاة حال الاختضاب بمعنى الصّلاة في مادّة الاختضاب كما صرّح به المحقّق النراقي ( « 8 » ) .
3 - وجوب ستر المختضبة محلّ الاختضاب :
يجب على المختضبة ستر موضع الخضاب عن الناظر المحترم غير المحارم ؛ لأنّ الخضاب - والمراد به اللون - من الزينة التي يحرم إبداؤها .
نعم ، قد يقال بعدم وجوب ستر ما ظهر من الزينة كالخضاب ونحوه على الوجه والكفّين ؛ لاستثنائه من النهي عن إبداء الزينة في قوله تعالى :
« وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا ما ظَهَرَ مِنْها »
( « 9 » ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 2 : 97 ، ب 52 من آداب الحمّام ، ح 2 .
( 2 ) الوسائل 2 : 97 ، ب 52 من آداب الحمّام ، ح 1 .
( 3 ) دعائم الإسلام 1 : 177 ، و 2 : 166 ، ح 598 .
( 4 ) الرسائل الفقهية : 118 ( مخطوط ) .
( 5 ) العروة الوثقى 2 : 614 .
( 6 ) تحرير الوسيلة 1 : 160 ، م 10 .
( 7 ) هداية العباد 1 : 170 ، م 837 .
( 8 ) مستند الشيعة 4 : 398 .
( 9 ) النور : 31 .