اختصاصات النبي صلى الله عليه وآله وسلم
أوّلًا - التعريف
: الاختصاص تقدّم معناه ، وأنّه انفراد الشخص أو الشيء بما لا يشاركه فيه غيره ممّا يتّحد معه في العنوان المعتبر في الحكم . هذا مع كونه لازماً .
ولو جعلناه متعدّياً فمعناه جعل الشخص أو الشيء منفرداً كذلك ( « 1 » ) .
( انظر : اختصاص )
والمراد من الاختصاص هنا يمكن أن يكون الأوّل بلحاظ تفرّده بأحكامٍ فقهيّة لم يُشاركه أحدٌ من المكلّفين فيها رغم اتّحادهم معه في عنوان التكليف .
كما يمكن أن يكون الثاني بلحاظ جعل الشارع المقدّس تلك الأحكام من متفرّداته ومختصّاته .
وأمّا النبيّ فسيأتي معناه ، وأنّه المنبئ والمخبر عن اللَّه تعالى وعن الغيب ( « 2 » ) .
لكنّ المراد به هنا شخص النبيّ محمّد صلى الله عليه وآله وسلم دون غيره من الأنبياء عليهم السلام .
فاختصاصات النبي هي الأحكام والتشريعات الخاصّة بنبيّنا محمّد صلى الله عليه وآله وسلم .
ثانياً - الأحكام
: خصّ اللَّه سبحانه نبيّنا محمّداً صلى الله عليه وآله وسلم بأحكام لم يثبتها بحقّ أحد من المكلّفين تعرّض بعض فقهائنا لها في كتبهم ( « 3 » ) ، ويمكن تصنيف ما اختصّ به رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم إلى صنفين : ما ثبت بحقّه ، وما ثبت بحق غيره له :
أ - ما ثبت في حقّه :
وهو على أقسام :
الأوّل - الأحكام الوجوبية :
وهي عدّة :
1 - السواك .
2 - صلاة الوتر .
3 - الأضحية .
فإنّ هذه الثلاثة واجبة على رسول
هامش
( 1 ) المفردات : 149 . القاموس المحيط 2 : 301 .
( 2 ) لسان العرب 14 : 9 .
( 3 ) المبسوط 4 : 152 .