تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢

اختصاصات النبي صلى الله عليه وآله وسلم

أوّلًا - التعريف

: الاختصاص تقدّم معناه ، وأنّه انفراد الشخص أو الشيء بما لا يشاركه فيه غيره ممّا يتّحد معه في العنوان المعتبر في الحكم . هذا مع كونه لازماً . ولو جعلناه متعدّياً فمعناه جعل الشخص أو الشيء منفرداً كذلك ( « 1 » ) . ( انظر : اختصاص ) والمراد من الاختصاص هنا يمكن أن يكون الأوّل بلحاظ تفرّده بأحكامٍ فقهيّة لم يُشاركه أحدٌ من المكلّفين فيها رغم اتّحادهم معه في عنوان التكليف . كما يمكن أن يكون الثاني بلحاظ جعل الشارع المقدّس تلك الأحكام من متفرّداته ومختصّاته . وأمّا النبيّ فسيأتي معناه ، وأنّه المنبئ والمخبر عن اللَّه تعالى وعن الغيب ( « 2 » ) . لكنّ المراد به هنا شخص النبيّ محمّد صلى الله عليه وآله وسلم دون غيره من الأنبياء عليهم السلام . فاختصاصات النبي هي الأحكام والتشريعات الخاصّة بنبيّنا محمّد صلى الله عليه وآله وسلم .

ثانياً - الأحكام

: خصّ اللَّه سبحانه نبيّنا محمّداً صلى الله عليه وآله وسلم بأحكام لم يثبتها بحقّ أحد من المكلّفين تعرّض بعض فقهائنا لها في كتبهم ( « 3 » ) ، ويمكن تصنيف ما اختصّ به رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم إلى صنفين : ما ثبت بحقّه ، وما ثبت بحق غيره له :

أ - ما ثبت في حقّه :

وهو على أقسام :

الأوّل - الأحكام الوجوبية :

وهي عدّة : 1 - السواك . 2 - صلاة الوتر . 3 - الأضحية . فإنّ هذه الثلاثة واجبة على رسول
هامش
( 1 ) المفردات : 149 . القاموس المحيط 2 : 301 . ( 2 ) لسان العرب 14 : 9 . ( 3 ) المبسوط 4 : 152 .
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 332 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي