للإحياء . نعم ، لا إشكال فيما إذا سبق فأحياها » ( « 1 » ) .
وقال السيد الگلبايگاني : « في كفاية التحجير ونحوه لصحّة المزارعة إشكال بل منع ؛ لأنّه موجب لأولويّته بالإحياء ، لا للتسلّط على نقل المنافع إلى الغير ولو بالمزارعة » ( « 2 » ) .
والظاهر أنّ سبب الاختلاف في ذلك هو أنّ السيد اليزدي يرى التحجير ونحوه يوجب تسلّطاً على العين بجميع جهاتها وانتفاعاتها فلا فرق بينه وبين الملكيّة حينئذٍ ، وهو ما صرّح به في حاشيته ( « 3 » ) ، بخلاف الفقهاء الآخرين فإنّهم يرونه يوجب تسلّطاً على إحياء الأرض فقط ؛ ولذلك يجوز التصرّف في الأرض بالصلاة والنوم فيها وغير ذلك ما لم يزاحم حقّ المحجّر ( « 4 » ) .
( انظر : مزارعة )
السابع - ضمان ما فيه حقّ الاختصاص :
صرّح الفقهاء بأنّ غاصب العين - التي ثبت فيها حقّ الاختصاص - يعتبر ضامناً بشرط أن يكون المغصوب متموَّلًا وإن لم يكن مملوكاً .
قال في الدروس : « ولو أثبت يده على مسجد أو رباط أو مدرسة على وجه التغلّب ، ومنع المستحقّ ، فالظاهر ضمان العين والمنفعة » ( « 5 » ) .
وقال المحقّق النجفي : « يمكن القول بعدم اعتبار الملك في القيمة التي هي عوض الشيء وبدله وإن لم يكن مملوكاً ، خصوصاً إذا كان فيه حقّ الاختصاص » ( « 6 » ) .
وقال الميرزا النائيني : « الحقّ في باب الضمان ثبوته مطلقاً ولو لم نقُل بكونه ملكاً ؛ وذلك لكفاية حقّ الاختصاص الثابت عليه من المالك لثبوت الضمان ، ولا يحتاج الضمان إلى الملك التامّ ، بل يكفي في ثبوته مرتبة ناقصة منه المعبّر عنه بالحقّ » ( « 7 » ) .
لكنّه أنكر ضمان ما لا يتموّل بعد تلفه
هامش
( 1 ) العروة الوثقى 5 : 296 ، م 1 ، التعليقة رقم 1 .
( 2 ) العروة الوثقى 5 : 296 ، م 1 ، التعليقة رقم 1 .
( 3 ) حاشية المكاسب 3 : 458 .
( 4 ) انظر : حاشية المكاسب ( الاصفهاني ) 1 : 44 .
( 5 ) الدروس 3 : 106 .
( 6 ) جواهر الكلام 43 : 398 .
( 7 ) المكاسب والبيع 2 : 365 - 366 .