تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
« الوصيّة . . . بالعين التي لا تدخل في الملك ، لكن للمستولي عليها حقّ اختصاص بها على معنى الوصيّة بذلك الحقّ الذي للموصى ، وكذا حقّ التحجير » ( « 1 » ) . وقال أيضاً : « وكذا يخرج باعتباره [ الملك ] ما لا يقصد ملكه عادة ؛ لحقارته كفضلة الإنسان ، أو لقلّته كحبّة الحنطة ، ولعلّ ذلك ونحوه الذي أشار إليه [ المحقّق الحلّي ] بقوله : ( ولا ما لا نفع ) . لكن قد يقال : إنّ ما لا نفع معتدّ به فيه غالباً إذا اتّفق حصول النفع به يختصّ به من استولى عليه ، بل لعلّ حقّ الاختصاص به ثابت له مطلقاً ؛ لصدق الظلم على من انتزعه منه قهراً ، فتصحّ الوصيّة بهذا الحقّ . . . وبالجملة : عمومات الوصيّة شاملة لذلك كلّه ، ولكلّ حقّ قابل للنقل ولو بصلح أو شرط سواء حرم التكسّب به أو لا » ( « 2 » ) . ثمّ قال : « وتصحّ الوصيّة بالكلاب المملوكة ككلب الصيد والماشية والحائط والزرع ، وبالجرو القابل للتعليم ؛ لما عرفته مفصّلًا في كتاب البيع ، بل لعلّ الأقوى جواز الوصيّة بها وإن لم نقل بملكها وجواز بيعها ؛ لثبوت الاختصاص الكافي في صحّة الوصيّة بها . نعم ، لا تصحّ الوصيّة بالكلب الذي لا يجوز اقتناؤه ؛ لعدم ثبوت يد اختصاص عليه بخلاف ما تثبت يد الاختصاص فيه ، بل يقوى جواز الوصيّة به وإن لم يكن في التركة ؛ لوجوب تنزيلها على تحصيله بمعاوضة الصلح مع التركة ونحوه ، وتعذّر البيع خاصّة لا يبطلها » ( « 3 » ) . وقال الشيخ الأنصاري : « وتصحّ الوصيّة بالكلاب المملوكة ككلب الصيد والماشية والحائط والزرع إجماعاً كما في التذكرة ، والجرو القابل للتعليم وإن لم نقل بالملك ؛ إذ يكفي في صحّة الوصيّة حقّ الاختصاص » ( « 4 » ) . وقال السيد اليزدي : « في صحّة وقف ما لا يملكه لكن كان له حقّ الاختصاص به وجهان : أقواهما الجواز ، فيكفي ملكيّة التصرّف وإن لم يكن مالكاً للعين ، فعلى هذا يجوز وقف كلب الحائط والزرع والماشية إذا قلنا بعدم كونها مملوكة ، وأمّا
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 28 : 279 . ( 2 ) جواهر الكلام 28 : 280 . ( 3 ) جواهر الكلام 28 : 316 . ( 4 ) الوصايا والمواريث ( تراث الشيخ الأعظم ) : 93 - 94 .
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 322 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي