تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
قال المحقّق النراقي : « كما أنّ مقتضى اليد أصالة الملكيّة فيما يملك ، كذلك مقتضاها أصالة الاختصاص بذي اليد فيما ليس ملكاً كالوقف ، فلو كان شيء في يد أحد مدّعياً وقفيّته عليه ، فادّعاه غيره ولا بيّنة له يقدّم قول ذي اليد ؛ لموثّقة يونس بن يعقوب ( « 1 » ) . . . بل الظاهر الإجماع أيضاً ، ومن هذا القبيل أيضاً ما إذا ادّعى على غيره بكون ما في يده - بادّعاء الإجارة من مالكه - أنّه الذي استأجره منه ، فيقدّم قول ذي اليد » ( « 2 » ) . وقريب من هذه العبارة عبارته في المستند ( « 3 » ) . وقال السيد اليزدي : « كما أنّ اليد أمارة على ملكيّة الأعيان كذلك أمارة على ملكيّة المنافع ، وعلى الحقوق كحقّ الاختصاص وحقّ الانتفاع ، وحقّ الاستيثاق وحقّ التحجير ونحو ذلك ، كما إذا كان ماله في يده يدّعي كون منافعه له بالإجارة أو الوقفيّة أو نحو ذلك ، أو ادّعى كونه متولّياً على ما في يده من العين الموقوفة ، أو ادّعى كون ما في يده رهناً عنده ، أو كان له رحى على نهر الغير أو كان جذوعه على حائط الغير ونحو ذلك ؛ لظهور الإجماع ، وعموم بعض ما مرّ من الأخبار كقوله عليه السلام [ في موثّقة يونس ] : « من استولى على شيء منه فهو له » ونحوه ، بل لا ينبغي الإشكال فيه » ( « 4 » ) . وقال السيد الصدر : « مالكيّة صاحب اليد لما تحت يده ليس الميزان في ثبوتها إخباره بل نفس اليد ، بنكتة أنّ الاستيلاء الخارجي كاشف عن الاستيلاء والاختصاص التشريعي بتمام مراتبه وهو الملكيّة ؛ ولهذا تثبت الملكيّة ولو لم يخبر صاحب اليد بذلك ، كما أنّ ثبوت المراتب الدنيا من الاختصاص بعد العلم الخارجي بعدم الملكيّة يقوم على أساس اليد أيضاً لا الإخبار ؛ فإنّ الاختصاص والاستيلاء التكويني يكشف عن تمام مراتب الاختصاص التشريعي ، وإذا ثبت من الخارج عدم مرتبة بقيت المراتب الأخرى على ثبوتها » ( « 5 » ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 26 : 216 ، ب 8 من ميراث الأزواج ، ح 3 . ( 2 ) عوائد الأيّام : 744 . ( 3 ) مستند الشيعة 17 : 341 . ( 4 ) العروة الوثقى 6 : 586 ، م 2 . ( 5 ) بحوث في شرح العروة 2 : 104 .
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 311 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي