. . . . . .
-
بل عدّ بعض الفقهاء الاستيلاء على ما فيه حقّ الاختصاص أحد مصاديق الغصب ( « 1 » ) .
وفرّع عليه بعضهم بعض الأحكام الوضعيّة ، منها : بطلان العبادة الواقعة في المكان الذي سبق إليه شخص فأزاحه عن مكانه وأقام هو فيه .
قال الشيخ جعفر كاشف الغطاء في الاعتكاف : « ولو غصب مكاناً من المسجد ، أو جلس على فراش مغصوب ، فالأقوى البطلان ، وأمّا اللباس والمحمول فلا يبعث على الفساد على الأقوى » ( « 2 » ) .
وقال السيد اليزدي فيه أيضاً : « إذا
هامش
( 1 ) قال الشهيد الثاني في بيان بعض موارد الغصب ( الروضة 7 : 16 ) : « الاستقلال بإثبات اليد على حقّ الغير كالتحجير وحقّ المسجد والمدرسة والرباط ونحوه ممّا لا يعدُّ مالًا ، فإنّ الغصب متحقّق ، وكذا غصب ما لا يتموّل عرفاً كحبّة الحنطة ، فإنّه يتحقّق به أيضاً على ما اختاره المصنّف ، ويجب ردّه على مالكه مع عدم الماليّة » .
وقال المحقّق النجفي في الكلب غير الصيود ( جواهر الكلام 22 : 143 - 144 ) : « نعم ، لا يبعد في أنّ للمستولي عليه حقّ اختصاص باعتبار استعداده للمملوكيّة بحصول المنافع المزبورة ، فلا يجوز غصبه منه » .
وقال في موضع آخر أيضاً ( 37 : 11 ) : « لو استقلّ باليد على حقّ الغير في نحو المدرسة والرباط والمسجد والتحجير فإنّه في جميع ذلك غاصب مع أنّه لم يستولِ على ماله » .
( 2 ) كشف الغطاء 4 : 101 .