الاقطاع من حيث إفادته الاختصاص بأولئك القوم أو الجهة ، وقد فعل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ذلك مرّات ( « 1 » ) .
( انظر : حمى )
5 - ما يعتبر في ثبوت حقّ الاختصاص :
يعتبر في ثبوت حقّ الاختصاص للشخص في الشيء أمران :
الأوّل : وجود فائدة في الشيء بحيث يتعلّق به غرض شخصي ولو لم يكن نوعيّاً وعقلائيّاً ، فمع عدمها يعدّ تعلّق حقّ الاختصاص به لغواً .
قال الميرزا النائيني في العين التي يتعذّر إرجاعها إلى صاحبها : « ما لا يمكن ردّه إلى المالك مع وجوده عقلًا ، وذلك كالبلل الباقي من ماء الوضوء لو توضّأ بماء مغصوب جهلًا بالغصب ثمّ علم بالغصب قبل المسح ، فإنّ تلك البلل لا يمكن عودها إلى المالك أصلًا ، ولا إشكال في انتفاء ملكه عنها ، وإنّما الكلام في بقاء حقّ الاختصاص ، فلو كان حقّ الاختصاص من المالك باقياً عليها لا يجوز للمتوضّئ أن يمسح بها إلّا بإذن المالك ، ولو لم يكن له حقّ الاختصاص فيجوز له المسح ولو مع نهي المالك . وربّما يقال ببقاء حقّ الاختصاص ، والحقّ عدم ثبوته ؛ وذلك لأنّ تلك البلل كما تكون قاصرة عن تعلّق الملكيّة بها قاصرة عن تعلّق حقّ الاختصاص بها أيضاً ؛ إذ لا يفيد للمالك فائدة أصلًا ، كما أنّه لا ماليّة لها أصلًا ، وما لا فائدة فيه بوجه من الوجوه فلا يصحّ تعلّق حقّ الاختصاص به ، فيكون حاله كحال سائر المباحات بالأصل كما لا يخفى » ( « 2 » ) .
وقال الإمام الخميني : « لا ريب في أنّ اعتبار الملكيّة ، وكذا الاختصاص لدى العقلاء ليس جزافاً وعبثاً ، بل للاعتبارات العقلائيّة كلّها مناشئ ومصالح نظاميّة ونحوها . فاعتبار الملكيّة والاختصاص فيما لا ينتفع به ، ولا يرجى شيء منه رأساً ، ولا يكون مورداً لغرض عقلائي - نوعي أو شخصي - لغو صرف وعبث محض ، فمثل البرغوث والقمّل ليس ملكاً لأحد ، ولا لأحد حقّ اختصاص متعلّق
هامش
( 1 ) الشرائع 3 : 275 . القواعد 2 : 270 . التحرير 4 : 489 - 490 .
( 2 ) المكاسب والبيع 1 : 393 .