يملك بالإحياء ، ونعني بالميّت : ما خلا عن الاختصاص ولا ينتفع به . . . وأسباب الاختصاص ستّة :
الأوّل : العمارة ، فلا يملك معمور ، بل هو لمالكه ، وإن اندرست العمارة ، فإنّها ملك لمعيّن أو للمسلمين . . . وما هو بقرب العامر من الموات يصحّ إحياؤه إذا لم يكن مرفقاً للعامر ولا حريماً .
الثاني : اليد ، فكلّ أرض عليها يد مسلم لا يصحُّ إحياؤها لغير المتصرّف .
الثالث : حريم العمارة ، فإذا قرّر البلد بالصلح لأربابه لم يصحّ إحياء ما حواليه من الموات من مجتمع النادي ، ومرتكض الخيل ومناخ الإبل ، ومطرح القمامة ، وملقى التراب ، ومرعى الماشية ، وما يُعدُّ من حدود مرافقهم ، وكذا سائر القرى للمسلمين ، والطريق والشرب ، وحريم البئر والعين . . .
الرابع : أن يكون مشعراً للعبادة كعرفة ومنى وجمع وإن كان يسيراً لا يمنع المتعبّدين .
الخامس : التحجير ، وهو بنصب المروز أو التحويط بحائط أو بحفر ساقية محيطة أو إدارة التراب حول الأرض أو أحجار ، ولا يفيد ملكاً ، فإنّ الملك يحصل بالإحياء لا بالشروع فيه ، والتحجير شروع في الإحياء ، بل يفيد اختصاصاً وأولويّة . . .
السادس : إقطاع الإمام ، وهو متّبع في الموات . . . وليس للإمام إقطاع ما لا يجوز إحياؤه كالمعادن الظاهرة على إشكال . . .
وفي حكم الإقطاع الحمى . . . » ( « 1 » ) .
4 - أموال العبد :
المعروف بين الفقهاء أنّ العبد لا يملك شيئاً وأنّه وماله لسيّده ، وقال بعض الفقهاء :
بل يملك ، وذهب بعض آخر إلى أنّه يختصّ ببعض الأموال كفاضل الضريبة وأرش الجناية ، وربّما اختصّ بما عدا ذلك ( « 2 » ) . وتفصيله في محلّه .
( انظر : رقّ )
4 - أسباب حقّ الاختصاص :
هناك أسباب عديدة لنشوء حقّ الاختصاص نذكرها فيما يلي :
هامش
( 1 ) القواعد 2 : 266 - 269 .
( 2 ) كشف الرموز 1 : 512 - 513 .