تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨

3 - المباحات والمنافع المشتركة :

اتّفق الفقهاء على ثبوت حقّ الاختصاص في الأراضي العامرة حين الفتح المملوكة للمسلمين بتقبيل الإمام إيّاها ممّن يقبلها ، وفي الموات المملوكة له بتحجيرها ، أو وقوعها حريماً لعامر ، بل قيل بعدم تملّكها بالإحياء أيضاً ، وإنّما يثبت فيها حقّ الاختصاص للمحيي فقط في حال غيبة الإمام . وأمّا حال حضوره فيثبت حقّ الاختصاص بإقطاع الإمام إيّاها وإدخالها في حماه ، والإذن في إحيائها على وجه لا يثبت منه التمليك ، وإلّا جاز على وجه التمليك أيضاً عند بعض الفقهاء ، بل قد تعمّم هذه الأحكام لمطلق ما هو ملك للإمام ، فلا يختصّ ذلك بالموات ، بل يعمّ مثل الآجام وبطون الأودية ورؤوس الجبال وغيرها ، فإنّ للإمام تقبيلها أو إقطاعها أو الإذن في إحيائها أيضاً ، كما يثبت حقّ الاختصاص أيضاً في غير الأراضي من المباحات بالسبق إليها ووضع اليد عليها للانتفاع منها ، نظير النباتات الطبيعيّة كأشجار الغابات والعشب والحشائش والمعادن الظاهرة والباطنة ، والحيوانات التي لا مالك لها كالصيود ، ومياه الأنهار الكبار ، والعيون والآبار المباحة ، وغير ذلك ، ولو حاز شيئاً منها للتملّك ملكه . كما يثبت حقّ الاختصاص أيضاً لمن سبق إلى موضع من المنافع المشتركة نظير الطرق والمساجد وأماكن النزهة والأوقاف المطلقة كالمدارس والمساكن والخانات والمنازل العامّة وغيرها ، ولا يبطل حقّه فيها ما دام غير معرض عنها ، ولا يجوز للغير مزاحمته على ما سبق إليه ، إلّا أن يكون زائداً عن حاجته ، أو فرض كون المنفعة مقيّدة بمدّة معيّنة شرعاً أو عرفاً أو ممّن له التصرّف في ذلك كالوالي والواقف ( « 1 » ) . وتفصيل ذلك كلّه يأتي في محلّه . ( انظر : مشتركات ، إباحة ) وقد حاول بعض الفقهاء الإشارة إلى ما يتعلّق به حقّ الاختصاص ضمن الحديث عن شروط إحياء الأرض الموات : قال العلّامة الحلّي : « والميّت منها
هامش
( 1 ) الشرائع 3 : 276 - 277 . القواعد 2 : 270 - 271 . المسالك 12 : 428 - 436 . الصلاة ( الداماد ) : 425 . تحرير الوسيلة 2 : 191 - 192 ، م 20 - 24 .
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 298 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي