تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧

2 - ما لا ماليّة له عقلائيّاً :

وهو كلّ شيء لا منفعة مقصودة عقلائيّاً وعرفاً فيه ولهذا أسباب عديدة تعرّض لها الفقهاء في مطاوي بحوثهم المختلفة ، فمنه : ما لا ماليّة له لقلّته كحبّة الحنطة والخيط وبلل الوضوء ، ومنه ما لا ماليّة له لحقارته وزهد الناس فيه كفضلات الإنسان وزوائده مثل الشعر والظفر والأسنان ، أو بقايا الشيء التالف الذي لا منفعة مقصودة فيه وغير ذلك ، ومنه : ما لا ماليّة له لوفرته في محلّ التواجد كالماء قرب النهر ، والرمل في الصحراء وغير ذلك . وقد أفتى الفقهاء بثبوت حقّ الاختصاص للمالك لها قبل ذهاب ماليّتها ، أو الحائز لها حال ذهابها ، وعليه فلا يجوز للغير مزاحمته عليها وإن لم يكن يترتّب عليها آثار المال من الضمان وصحّة البيع وغير ذلك . وهناك من فصّل بين الملكيّة والماليّة فقال بأنّ حبّة الحنطة - مثلًا - مملوكة لصاحبها ولا تخرج عن ملكه فهي ملك له ولكنّها ليست مالًا . فكلّ أثر مترتّب على الماليّة لا يثبت فيها وكلّ أثر مترتّب على الملكيّة يثبت فيها ( « 1 » ) .
هامش
( 1 ) انظر : القواعد 2 : 274 - 276 . التحرير 2 : 347 ، و 4 : 90 - 491 ، 502 - 506 . جواهر الكلام 22 : 343 - 345 . المكاسب والبيع ( النائيني ) 1 : 10 - 20 .