تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
أو كليهما معاً ، وأنّها أضعف من الملكيّة أو هي نوع منها فسّر حقّ الاختصاص بذلك ، حيث جعل ما لا يملك - كالميتة والخمر والكلب والخنزير وسائر النجاسات - وما لا ماليّة له - كالحشرات والمال التالف أو الغارق - وما لم يدخل في الملك بعدُ - كالأرض الموات المحجّرة والمحلّ المسبوق إليه من الأوقاف والمنافع المشتركة والمباحات - طرفاً في السلطنة ومَن يده عليها والمحجِّر والسابق طرفاً آخر فيها ، وجعل منشأ الضعف إمّا قصور في الإضافة أو في أحد طرفيها . ويظهر ضعف الحقّ عن الملك في تسلّطه على الشيء ببعض التصرّفات دون الجميع ، بخلاف الملك فإنّ له التصرّف فيما يملك بأنحاء التصرّفات . قال الميرزا النائيني في اختصاص المالك بالباقي من ماله بعد تعرّضه للتلف : « إنّ حقّ الاختصاص إنّما هو مرتبة ضعيفة عن الملكيّة ، يكون منشأ ضعفه إمّا لقصور في الإضافة أو في أحد طرفيها ؛ بأن لا يكون الطرف قابلًا لأن يتعلّق به إضافة الملكيّة ، والحقّ والملك مشتركان تحت جامع واحد هو الواجديّة » ( « 1 » ) . لكن أورد على هذا المبنى كبرويّاً تارة بالمنع من كون الحقّ نفس السلطنة ، وأخرى بالمنع من اختلاف مراتب الملكيّة بالشدّة والضعف . ومن قال بأنّ الحقّ اعتبار مخصوص يختلف من مورد لآخر ، وتختلف تبعاً لذلك آثاره ، فقد صوّر حقّ الاختصاص بما يتناسب وهذا المبنى . قال المحقّق الاصفهاني : « إنّ الحق الذي يقابل الملك هل هو مفهوماً أو مصداقاً هي السلطنة أو الملك أو اعتبار آخر أو اعتبارات مختلفة في الموارد المتشتّتة ؟ المعروف أنّه السلطنة . وليكن المراد بالسلطنة منها السلطنة الاعتباريّة لا السلطنة التكليفيّة الراجعة إلى مجرّد جواز الفسخ والإمضاء ، أو جواز الملك من المشتري في الشفعة وأشباه ذلك ؛ لئلّا يورد عليه بأنّ السلطنة من أحكام الحقّ لا نفسه ، أو لا سلطنة للقاصر على التصرّفات مع كونه ذا حقّ شرعاً . والمراد بالسلطنة الاعتباريّة اعتبارها كاعتبار الملك في مورده ، لا الانتزاعيّة . . . وربّما
هامش
( 1 ) المكاسب والبيع 1 : 383 .
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 294 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي