ولكن الإذن فيها يختصّ بالشيعة ، ولا يشمل الغير .
3 - قرينة شاهد الحال ، فقد يدّعى إحراز رضى الإمام عليه السلام بالإحياء بهذه القرينة ، ببيان أنّ الأرض من أهمّ الثروات الطبيعية التي لا يتمكّن الإنسان تمارس أيّ شكلٍ من أشكال الإنتاج الطبيعي بدونها ، على أساس أنّها تحتوي على المواد الأولية ، كالمياه الطبيعيّة ، والمعادن بشتّى أنواعها ، وغيرهما من المصادر والثروات الطبيعيّة . وفي الدين الإسلامي كما جُعل الاهتمام في الجانب المعنوي ، كذلك جُعل الاهتمام في الجانب المادّي ، ومن هنا حثّت الشريعة بإحياء الأرض واستثمارها وبذل الجهد في سبيل إنتاجها والاستفادة من ثرواتها ، ومن الطبيعي أنّ هذا الاهتمام يكشف عن رضى الإمام عليه السلام بإحياء الأراضي وإذنه العام بذلك .
وأجيب عنه بعدم ملازمة بين هذا الاهتمام بشأن إحياء الأرض وإذن الإمام عليه السلام بالإحياء خارجاً ؛ وذلك لإمكان الإذن في حال الحضور منه عليه السلام أو نائبه ، وفي حال الغيبة من نائبه العام وهو الفقيه الجامع للشرائط ، فهذا الاهتمام بإحياء الأرض وإن كان مسلّماً ، إلّا أنّه كما
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 205
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص٢٠٥