تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
وقد صرّح بالاشتراط جماعة من الفقهاء ( « 1 » ) . ويستدلّ له بالروايات الكثيرة الدالّة على ملكيّة الإمام للموات وأنّها من الأنفال كرواية حفص بن البختري عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « الأنفال ما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب ، أو قوم صالحوا ، أو قوم أعطوا بأيديهم ، وكلّ أرضٍ خربةٍ وبطون الأودية فهو لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، وهو للإمام من بعده يضعه حيث يشاء » ( « 2 » ) ، وغيرها ( « 3 » ) . فإنّ الظاهر من تفريع بعضهم عدم جواز التصرّف فيها على كونها له ومن الأنفال ، الاستدلال بهذه العمومات بضمّ القاعدة المسلّمة وهي حرمة التصرّف في مال الغير من دون إذنه ، قال في المبسوط : « الأرضون الموات عندنا للإمام خاصّة ، لا يملكها أحد بالإحياء إلّا أن يأذن له الإمام » ( « 4 » ) . وقال المحقّق الحلّي : « وأمّا الموات . . . فهو للإمام عليه السلام ولا يملكه أحد وإن أحياه ، ما لم يأذن له الإمام ، وإذنه شرط . . . » ( « 5 » ) . وقال المحقّق النجفي : « مضافاً إلى قاعدة حرمة التصرّف في مال الغير بغير إذنه . . . » ( « 6 » ) . وقال في موضع آخر : « لا يجوز التصرّف في ذلك [ / الخمس والأنفال ] بغير إذنه عقلًا وشرعاً ، بل ضرورةً من الدين كغيره من الأملاك ، ولو تصرّف كان غاصباً ظالماً مأثوماً ، ولو حصل له فائدة تابعة للملك شرعاً - لا التابعة لغيره من البذر ونحوه - كانت للإمام كما هو قضيّة أصول المذهب وقواعده في جميع ذلك ، من غير فرق بين زمني الحضور والغيبة ، وتحليل الأنفال منهم عليهم السلام للشيعة في الثاني [ أي حال الغيبة ] خروجٌ عن موضوع المسألة ؛ إذ هو إذن ، فما في المدارك - من تخصيص ما في المتن بعد أن جعل ذلك فيه إشارة
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 270 . الخلاف 3 : 525 - 526 ، م 3 . التذكرة 2 : 400 . الشرائع 3 : 271 . القواعد 2 : 267 . الروضة 7 : 135 . جامع المقاصد 7 : 10 . جواهر الكلام 38 : 11 . البيع ( الخميني ) 3 : 15 . مهذّب الأحكام 23 : 211 . الأراضي ( الفيّاض ) : 126 . ( 2 ) الوسائل 9 : 523 ، ب 1 من الأنفال ، ح 1 . ( 3 ) الوسائل 9 : 524 ، 526 - 527 ، ب 1 من الأنفال ، ح 4 ، 10 . ( 4 ) المبسوط 3 : 270 . ( 5 ) الشرائع 3 : 271 . ( 6 ) جواهر الكلام 38 : 11 .