للأنفال تبعاً لجدّه في المسالك بالحضور حاكياً له عن نصّ المعتبر - في غير محلّه » ( « 1 » ) .
ثمّ إنّه بناءً على اعتبار الإذن لا فرق في ذلك بين القول بملك الإمام للأنفال على نحو أملاكه الشخصيّة ، والقول بملك الجهة ومنصب الإمامة وأنّ الإمام وليّها ، بل القول بعدم الملك لأحد وأنّ للإمام عليه السلام ولاية التصرّف فيها فقط ؛ وذلك لأنّ مقتضى الولاية وسلطنة الإمام في التصرّف في شيء عدم جواز تصرّف أحد في مورد سلطانه وولايته ، كما أنّ الأمر كذلك في جميع الأولياء ، فليس لأحد التصرّف في شيء له مالكٌ أو وليّ إلّا بإذن مالكه أو وليّه . وهذا قد صرّح به بعض الفقهاء ( « 2 » ) .
فاتّضح بذلك إمكان الاستدلال لوجوب الإذن بأدلّة ولاية الإمام عليه السلام أيضاً .
ثمّ إنّ مقتضى الأدلّة المزبورة لزوم الإذن حتى بالنسبة لحال الغيبة . ولكنّ صريح المحقق الكركي اختصاص الاشتراط بحال الحضور حيث قال : « ولا يخفى أنّ اشتراط إذن الإمام عليه السلام إنّما هو مع ظهوره ، أمّا في غيبته فلا ، وإلّا لامتنع الإحياء » ( « 3 » ) ، وقد يستفاد ذلك من الشهيدين أيضاً ، قال في الروضة : « وحكم الموات أن يتملّكه من أحياه إذا قصد تملّكه مع غيبة الإمام عليه السلام ، سواء في ذلك المسلم والكافر ؛ لعموم من أحيا . . . وإلّا يكن الإمام عليه السلام غائباً افتقر الإحياء إلى إذنه إجماعاً » ( « 4 » ) .
ومن المحتمل قويّاً إرادة عدم الاحتياج إلى الإذن في حال الغيبة بعد ثبوته وتحقّقه بالأخبار وغيرها ، كما يأتي تفصيلها ، لا إرادة سقوط أصل الاشتراط . ويؤيّده عبارة التذكرة : « وإن كان الإحياء حال الغيبة ملكها المحيي ؛ لما تضمّنه كتاب عليٍّ عليه السلام ( « 5 » ) ، وكان الإذن هنا متحقّق » ( « 6 » ) .
هذا كلّه بالنسبة للكبرى أي أصل اشتراط جواز الاحياء بإذن الإمام عليه السلام وعدمه .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 16 : 134 .
( 2 ) البيع ( الخميني ) 3 : 15 .
( 3 ) جامع المقاصد 7 : 10 .
( 4 ) الروضة 7 : 135 .
( 5 ) الوسائل 25 : 414 ، ب 3 من إحياء الموات ، ح 2 .
( 6 ) التذكرة 2 : 402 ( حجرية ) .