بلسان النهي عن منع فضل الماء ، وثالثة :
بلسان النهي عن بيع القناة بعد الاستغناء عنها ( « 1 » ) تؤدّي على أقلّ تقدير إلى احتمال ورود الردع عن الاختصاص المطلق المسمّى بالملك ( « 2 » ) .
وقد يجاب عن البيان الأخير بأنّ عدم إحراز إمضاء السيرة مع وجود بعض الأخبار - ولو كانت ضعافاً سنداً - وإن كان في نفسه صحيحاً ؛ لاحتمال اتّكال الشارع في ردعه عليها ، إلّا أنّ ذلك قد لا يكفي في ما يكثر ابتلاء الناس به من المسائل ؛ إذ لو تحقّق فيها ردع لبان وشاع ، ولم يبق في حال الإجمال والاحتمال ، وبعبارة أخرى :
يكون عدم وضوح الردع في مثل هذه المسائل دليلًا على عدمه . وما نحن فيه من هذا القبيل ، فلا يكفي احتمال الردع في عدم إحراز الإمضاء ( « 3 » ) .
وبذلك اتّضح وجه القول بعدم الملك فيها أيضاً .
ثامناً - شروط الإحياء
: يعتبر في الإحياء الموجب للملك أو الحقّ - على الخلاف - أمور يرجع بعضها إلى نفس الإحياء ، وبعضها إلى المحيي ، وبعضها إلى المُحيا - أرضاً كان أو غيرها - وقد يقع الخلاف في بعض هذه الشروط .
وهي كما يلي :
الأوّل - إذن الإمام عليه السلام :
واشتراطه في الجملة من المسلّمات .
قال المحقق النجفي قدس سره : « وأمّا أنّ إذنه شرط في تملّك المحيا فظاهر التذكرة الإجماع ، بل عن الخلاف دعواه صريحاً ، بل في جامع المقاصد : لا يجوز لأحد الإحياء من دون إذن الإمام عليه السلام ، وأنّه إجماعي عندنا . وفي التنقيح : الإجماع على أنّها تملك إذا كان الإحياء بإذن الإمام عليه السلام . وفي المسالك : [ إذا كان الإمام حاضراً ف ] لا شبهة في اشتراط إذنه في إحياء الموات ، فلا يملك بدونه اتّفاقاً » ( « 4 » ) .
هامش
( 1 ) انظر : الوسائل 25 : 419 - 420 ، ب 7 من إحياء الموات ، ح 1 - 3 .
( 2 ) اقتصادنا : 714 .
( 3 ) انظر : الأراضي ( الفيّاض ) : 389 .
( 4 ) جواهر الكلام 38 : 11 .