بأنّ المعدن ليس أرضاً ( « 1 » ) .
وأجيب عن الثاني بعدم قيام دليل على سببيّة الحيازة لتملّك المصادر الطبيعيّة الكامنة في الأرض ( « 2 » ) ، كما لا دليل على سببيّتها لتملك نفس رقبة الأرض .
وبالجملة : لا يوجد نصّ صحيح يدلّ على أنّ كلّ حيازة سبب للملكية .
3 - فحوى النصوص الدالّة على جواز بيع الشرب ، كرواية سعيد الأعرج عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سألته عن الرجل يكون له الشرب مع قوم في قناة فيها شركاء ، فيستغني بعضهم عن شربه ، أيبيع شربه ؟
قال : « نعم ، إن شاء باعه بورق ، وإن شاء بكيل حنطة » ( « 3 » ) ، فلو لم يكن ملكاً لما جاز بيعه ( « 4 » ) .
وأجيب عنه بأنّ جواز البيع أعمّ من الملكيّة ؛ لأنّ الحقّيّة تكفي لتصحيح البيع ، فقد يكون بيعاً بلحاظ الحق ، فينتقل هذا الحقّ بالبيع إلى المشتري ( « 5 » ) ، وقد مرّ تفصيل الكلام فيه في مبحث الأرض .
4 - قيام السيرة العقلائيّة على الملك .
وأجيب عنه أيضاً بإمكان منع قيام السيرة في أيّام الأئمّة عليهم السلام على أكثر من الأحقّيّة والأولويّة ، ولا أقلّ من الشكّ في ذلك ، كما أنّ القول بأنّ معاملة الناس مع هذه الأراضي معاملة الملك حيث يبيعونها فيكشف بها نوع علاقتهم مع الأرض ، قد مرّ الجواب عنه بأنّ البيع كما يقع على العين يقع على الحقّ الثابت في الأرض أيضاً ، فلا يكشف مجرّد إطلاق البيع عن ملكيّة نفس رقبة الأرض وبيعها .
مضافاً إلى أنّ السيرة حيث لا تكون حجّة بذاتها بل بإمضاء الشارع ، ولا طريق عادة لاكتشاف رضاه إلّا بعدم الردع ، فلا بدّ لدى الاستدلال بها من الجزم بعدم الردع ، ومع وجود ما يحتمل دلالته في الأخبار على الردع - ولو لم يكن تامّاً سنداً - لا يحرز الإمضاء ، والروايات الواردة تارة :
بلسان أنّ الناس شركاء في الماء ، وأخرى :
هامش
( 1 ) اقتصادنا : 478 ، 712 ، 713 . الأراضي ( الفيّاض ) : 374 ، 392 .
( 2 ) اقتصادنا : 478 ، 714 . الأراضي : 374 - 375 ، 393 - 394 .
( 3 ) الوسائل 25 : 418 ، ب 6 من إحياء الموات ، ح 1 .
( 4 ) جواهر الكلام 38 : 117 .
( 5 ) اقتصادنا : 713 .