تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
ويمكن تخصيصهما بصورة الانتقال بالبيع ونحوه » ( « 1 » ) . ومراده الإشارة إلى ما صرّح به في المفاتيح ، حيث قال في ذيل قول الإمام « فليؤدّ إليه حقه » : « وحُمل على ما إذا ملكها الأوّل بغير الإحياء ؛ جمعاً بينه وبين سائر الأدلّة » ( « 2 » ) . ولعلّ العمدة في ما ذكروه دليلًا للتفصيل الأخبار ، وأمّا سائر الوجوه فهي قابلة للإشكال كما لا يخفى . القول الثالث : زوال الملك بالموت مطلقاً وصيرورتها من الأنفال حتى إذا ملكها بغير الإحياء ، وهذا الوجه وإن كان ظاهر النراقي في المستند وجود قائل به ( « 3 » ) ، ولعلّ ظاهر الكفاية - في نسبتها القول ببقاء ملك الأوّل إذا مُلك بالشراء ونحوه إلى المعروف - أيضاً ذلك ( « 4 » ) ، وقد مرّ عدول السيد الخوئي قدس سره عن الفتوى ببقاء الملك في هذه الصورة إلى الاحتياط ( « 5 » ) ، إلّا أنّه لم نجد منهم من ذهب إلى القول به صريحاً أو ظاهراً . ويمكن الاستدلال لهذا القول بإطلاقات الأنفال الشاملة لكلّ خربة ، سواء كان لها مالك معروف أو لم يكن ، وسواء كان قد ملكها المالك بالإحياء أو غيره ، وقد مرّ ذكر عدّة منها في القسم الأوّل ( « 6 » ) ، إلّا أنّهم خصّوه ببعض الصور كما مرّ تفصيله . ثمّ ليعلم أنّ هذا كلّه إنّما هو مع عدم العلم بإعراض المالك ، وأمّا مع العلم به فيجوز إحياء الأرض قطعاً كما صرّح به جماعة ( « 7 » ) ، سواء قلنا : إنّ الإعراض من أسباب الخروج عن الملك أو إنّه موجب لإباحة التصرّف ( « 8 » ) . ( انظر : إعراض ) ولو قيل ببقاء الشيء المعرض عنه على ملك المعرِض ، وأنّه لا دليل أيضاً على
هامش
( 1 ) كفاية الأحكام 2 : 547 . ( 2 ) المفاتيح 3 : 23 . ( 3 ) مستند الشيعة 17 : 146 ، حيث قال : « ففيه ثلاثة أقوال ، الأوّل : أنّها من الأنفال مطلقاً » . ( 4 ) كفاية الأحكام 2 : 546 ، حيث قال : « وإن ملكها بالشراء أو العطية ونحوها لم يزل ملكه عنها على المعروف » . ( 5 ) المنهاج 2 : 151 ، م 708 . ( 6 ) انظر : الوسائل 9 : 523 ، 526 ، 527 ، ب 1 من الأنفال ، ح 1 ، 8 ، 10 . ( 7 ) انظر : جواهر الكلام 38 : 28 . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 151 ، م 708 . تحرير الوسيلة 2 : 174 ، م 2 . ( 8 ) انظر : بلغة الفقيه 2 : 75 - 76 .
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 186 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي