يظهر القائم . . . » ( « 1 » ) » . فإنّ ظاهرها زوال حق الأوّل بمجرّد الموت أو بعد إحياء الثاني .
ثمّ قال : « وصحيحة معاوية بن وهب قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : « أيّما رجل أتى خربة بائرة فاستخرجها وكرى أنهارها وعمّرها فإنّ عليه فيها الصدقة ، فإن كانت أرضٌ لرجل قبله فغاب عنها وتركها وأخربها ، ثمّ جاء بعدُ يطلبُها ؛ فإنّ الأرض للَّه ولمن عمّرها » ( « 2 » ) » . ويبتني الاستدلال بها لمرام الشهيد على استظهار أولويّة الثاني منها دون الأوّل .
ثمّ قال : « ولأنّ هذه الأرض أصلها مباح ، فإذا تركها حتى عادت إلى ما كانت عليه صارت مباحة ، كما لو أخذ ماءً من دجلة ثمّ ردّه إليها . ولأنّ العلّة في تملّك هذه الأرض الإحياء والعمارة ، فإذا زالت العلّة زال المعلول وهو الملك ، فإذا أحياها الثاني فقد أوجد سبب الملك فيثبت الملك له ، كما لو التقط شيئاً ثمّ سقط من يده وضاع عنه فالتقطه غيره ، فإنّ الثاني يكون أحقّ به » ( « 3 » ) . وقريب منه عبارة المفاتيح ( « 4 » ) .
وقال المحقّق السبزواري : « ويدلّ على ما اخترناه عموم صحيحتي محمّد بن مسلم ( « 5 » ) وحسنة زرارة ومحمّد بن مسلم وأبي بصير وجماعة من الفضلاء عن الباقر والصادق عليهما السلام قالا : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم :
من أحيا مواتاً فهو له » ( « 6 » ) ، وخصوص صحيحة الكابلي السابقة وصحيحة معاوية بن وهب » .
ثمّ قال : « احتجّوا بالاستصحاب ، وبعموم صحيحتي محمّد بن مسلم ، وبصحيحة سليمان بن خالد . والأوّل ضعيف ، ودلالة الصحيحتين على مطلوبنا أقوى ؛ لأنّ [ الإحياء ] الأخير عارض يزيل حكم الأوّل ، وصحيحة سليمان غير دالّة على الوجوب » . ولعلّ مراده ما مرّ من الشهيد ، وإلّا فظاهرها الوجوب :
ثمّ قال : « ونحوها صحيحة الحلبي ( « 7 » ) ،
هامش
( 1 ) الوسائل 25 : 414 ، ب 3 من إحياء الموات ، ح 2 .
( 2 ) الوسائل 25 : 414 ، ب 3 من إحياء الموات ، ح 1 .
( 3 ) المسالك 12 : 398 - 400 .
( 4 ) المفاتيح 3 : 23 - 24 .
( 5 ) الوسائل 25 : 411 ، 412 ، ب 1 من إحياء الموات ، ح 1 ، 4 .
( 6 ) الوسائل 25 : 412 ، ب 1 من إحياء الموات ، ح 5 .
( 7 ) التهذيب 7 : 201 ، ح 888 . الوسائل 25 : 415 - 416 ، ب 3 من إحياء الموات ، ذيل الحديث 3 .