كان ملكاً للأوّل ، وهم الأكثر ، وعندئذ فلو راجعها المالك فعلى المحيي طسقها له ، كما مرّ التصريح به من نهاية الشيخ والمحقق والعلّامة ، بل قد مرّ تصريح الشيخ في النهاية بأنّه « ليس للمالك انتزاعها من يده ما دام هو راغباً فيها » ( « 1 » ) .
ولعلّه لظهور رواية سليمان بن خالد في سقوط الإذن ؛ إذ لم تتعرّض له مع كونها في موضع بيان .
القول الثاني : التفصيل بين ما إذا كان قد ملكها الأوّل بالشراء ونحوه فلا يزول ملكه ، وما إذا ملكها بالإحياء فيزول بمجرّد الموت أو بإحياء الغير ، على الخلاف .
ومال إليه في التذكرة ( « 2 » ) ، وقوّاه في المسالك والروضة ( « 3 » ) ، وجعله في المفاتيح أصحّ وأوفق بالجمع بين الأخبار ( « 4 » ) ، وفي الكفاية أقرب ( « 5 » ) ، بل نسبه المحقق الكركي إلى المشهور ( « 6 » ) . وذهب إليه من المعاصرين السيد الخوئي قدس سره حيث قال :
« فالظاهر جواز إحيائه لغيره إذا كان سبب ملك المالك الأوّل الإحياء ، وليس له انتزاعه من يد المحيي ، وإن كان الأحوط أنّه لو رجع إليه المالك الأوّل أن يعطي حقّه إليه ، ولا يتصرّف فيه بدون إذنه . وأمّا إذا كان سبب ملكه غير الإحياء من الشراء أو الإرث فالأحوط عدم جواز إحيائه لغيره والتصرّف فيه بدون إذنه ، ولو تصرّف فيه بزرع أو نحوه فعليه اجرته لمالكه على الأحوط » ( « 7 » ) .
وظاهر احتياطه فيما إذا ملكه بالشراء ونحوه - الذي أفتى المشهور ببقاء الملك في هذه الصورة ، بل مرّ دعوى عدم الخلاف بل الاتّفاق فيه - أنّ ما سيجيء من أدلّة بقاء الأرض على ملك المحيي الأوّل في هذه الصورة أيضاً قابل للمنع وإيراد الإشكال ، كما سيجيء ذكرها في القول الثالث .
وعمدة الدليل لهذا التفصيل - بعد البناء على عدم زوال ملك ما ملك بغير الإحياء ،
هامش
( 1 ) النهاية : 420 .
( 2 ) التذكرة 2 : 401 ( حجرية ) .
( 3 ) المسالك 12 : 400 . الروضة 7 : 139 .
( 4 ) المفاتيح 3 : 21 - 22 .
( 5 ) كفاية الأحكام 2 : 547 .
( 6 ) جامع المقاصد 7 : 17 .
( 7 ) المنهاج ( الخوئي ) 2 : 151 ، م 708 .