قاعدة منجّزية العلم الإجمالي ، وإلّا فلا بدّ من القرعة لتعيين الموقوف عليهم ، والأحوط تصدّي الحاكم الشرعي أو وكيله لإجرائها .
وقد صرّح بجميع ذلك جمع من الفقهاء المعاصرين ( « 1 » ) وفقاً لقاعدة منجّزيّة العلم الإجمالي .
نعم ذكر بعضهم في النوع الثالث إمكان اشتراء هذه الأرض من الحاكم ( « 2 » ) ، ولعلّ نظره إلى موارد جواز بيع الوقف لمصلحة الموقوف عليهم مع فقد المتولّي حيث أوكله إلى الحاكم .
ولكن هذا لا معنى له بعد إمكان إجارة الأرض لمن يحييها بزرع ونحوه كما في المقام ، ولذا لم يتعرّض له آخرون ( « 3 » ) مع التفاتهم إلى كلامه قدس سره ، بل ظاهر السيد السيستاني التعريض إليه في حكمه بالعدم حيث قال : « والأظهر أنّه لا تصل النوبة في القسمين [ وهما الثالث في تقسيمنا لا تقسيمه ] إلى بيع العين الموقوفة كلّاً ، أو بعضاً لتعمير البعض الآخر ، مع إمكان استنمائهما بوجه من الوجوه » ( « 4 » ) .
سادساً - ما يتحقّق به الإحياء
: مرّ الكلام في تعريف الإحياء ، وأنّه موكول إلى العرف ، وليس فيه حقيقة شرعيّة ( « 5 » ) ، فلا بدّ حينئذٍ لإحراز صدق الإحياء في كلّ شيء من الرجوع إلى العرف ، وهو في كلّ شيء بحسبه ، فما ذكره الفقهاء فيما يتحقّق به إحياء الموات وإحياء البئر وإحياء النهر وإحياء الدار والحظيرة وغيرها - مع ما فيها من الاختلاف اليسير في بعض القيود - إنّما يرجع إلى تعيين ما يصدق عليه إحياء أحد هذه العناوين عرفاً ، فبعد صدق العنوان المقصود يتحقّق حكم الإحياء بتحقّق موضوعه .
هامش
( 1 ) انظر : وسيلة النجاة 2 : 297 - 298 ، م 5 . تحرير الوسيلة 2 : 175 - 176 ، م 5 . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 152 ، م 710 . المنهاج ( السيستاني ) 2 : 283 - 285 ، م 894 .
( 2 ) انظر : المنهاج ( الخوئي ) 2 : 152 ، م 710 .
( 3 ) انظر : وسيلة النجاة 2 : 298 ، م 5 . تحرير الوسيلة 2 : 176 ، م 5 . مهذب الأحكام 23 : 221 - 222 ، م 5 .
( 4 ) المنهاج ( السيستاني ) 2 : 284 ، م 894 .
( 5 ) انظر : الشرائع 3 : 275 . القواعد 2 : 276 . المسالك 12 : 423 - 424 . جامع المقاصد 7 : 73 . المفاتيح 3 : 27 . الروضة 7 : 165 .