القول وأدلّته - : « وهذا متين » ( « 1 » ) .
وفي الجواهر بعد حكاية نسبته إلى المهذّب والسرائر والجامع للشرائع وغيره ( « 2 » ) واختياره له ، نسبه إلى المشهور ( « 3 » ) .
ثمّ الظاهر من إطلاق هؤلاء شمول الحكم لما إذا كان المالك قد ملكها بالشراء ونحوه وبالإحياء ، بل لعلّ كلامهم كالصريح في القسم الثاني ؛ لأنّ القسم الأوّل ممّا لا خلاف فيه عندهم كما ادّعاه في التذكرة ( « 4 » ) ، بل فيها عن ابن عبد البرّ إجماع الفقهاء عليه ، وإن استُشكل فيه بأنّه حكاية إجماع عمّن لا نعرفه ( « 5 » ) .
وممّن ذهب إلى هذا الإطلاق صريحاً الإمام الخميني في المعاصرين حيث قال :
« فإن كان سبب ملك المالك غير الإحياء مثل أنّه ملكها بالإرث أو الشراء فليس لأحدٍ وضع اليد عليها » ، ثمّ تعرّض لفرض ملكه بالإحياء ، وقال : « فجوّز إحياءها لغيره بعضهم ، وهو في غاية الإشكال ، بل عدمه لا يخلو من قوّة » ( « 6 » ) .
ودليلهم عليه إطلاقات الإحياء الظاهرة في حصول الملك أو الحقّ للمحيي بمجرد الإحياء ، ومقتضى عدم تقيّده بشيء أو وقت أنّ هذا الاختصاص باقٍ ما لم يطرأ بعض أسباب النقل من الشراء والصلح ونحوها . وأمّا الموت فهو عين المتنازع فيه ، وأمّا شمول نفس هذه الإطلاقات للمحيي الثاني فتكشف هي عن خروج الأرض عن ملك الأوّل بمجرّد الموت أو بعد إحياء الثاني فسيجيء جواب الشهيد عنه .
مضافاً إلى خصوص خبر سليمان بن خالد : أنّه سأل الإمام الصادق عليه السلام عن الرجل يأتي الأرض الخربة فيستخرجها ويجري أنهارها ويعمّرها ويزرعها ما ذا عليه ؟ قال : « الصدقة » ، قلت : فإن كان يعرف صاحبها ، قال : « فليؤدِّ إليه حقّه » ( « 7 » ) ، بناءً على ظهور الحقّ في نفس الأرض أو اجرتها التي هي تابعة للأرض
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 7 : 18 .
( 2 ) جواهر الكلام 38 : 21 .
( 3 ) جواهر الكلام 38 : 22 ، 23 ، 24 .
( 4 ) التذكرة 2 : 401 ( حجرية ) .
( 5 ) جواهر الكلام 38 : 20 .
( 6 ) تحرير الوسيلة 2 : 175 ، م 3 .
( 7 ) الوسائل 25 : 415 ، ب 3 من إحياء الموات ، ح 3 .