[ / بقاء مالكه ] ولا يتمكّن من معرفة شخصه ، ومقتضى إطلاق الفتاوى ومعاقد الإجماع كونها من الأنفال ، إلّا أنّ تقييد الموات في أخبار الأنفال تارة بما باد أهلها ، وأخرى بالتي لا ربّ لها يوجب خروج ذلك ، إلّا أن يُراد بالربّ المالك المعروف ، وحينئذٍ فيقع التعارض بين أدلّة مجهول المالك وأدلّة الموات ، إلّا أنّ الإنصاف انصراف أدلّة الطرفين إلى غير المقام ، وعلى فرض الانصراف ففي الترجيح تأمّل ، ولا يترك الاحتياط » ( « 1 » ) .
وقال السيد الخوئي : « وأمّا القسم الثاني ففي جواز إحيائه والقيام بعمارته وعدمه وجهان ، المشهور هو الأوّل ، ولكنّ الأحوط فيه الفحص عن صاحبه ، وبعد اليأس عنه يعامل معه معاملة مجهول المالك ، فإمّا أن يشتري عينه من الحاكم الشرعي أو وكيله المأذون ويصرف ثمنه على الفقراء ، وإمّا أن يستأجره منه بأُجرة معيّنة ، أو يقدّر ما هو اجرة مثله ويتصدّق بها على الفقراء ، هذا فيما إذا لم يعلم بإعراض مالكه عنه ، وأمّا إذا علم به جاز إحياؤه وتملّكه بلا حاجة إلى الإذن أصلًا » ( « 2 » ) .
وقال الإمام الخميني قدس سره : « وأمّا القسم الثاني فالأحوط الاستئذان فيه من الحاكم في الإحياء والقيام بتعميره والتصرّف فيه ، كما أنّ الأحوط معاملة مجهول المالك معه بأن يتفحّص عن صاحبه وبعد اليأس يشتري عينها من حاكم الشرع ويصرف ثمنها على الفقراء ، وإمّا أن يستأجرها منه بأُجرة معيّنة أو يقدّر ما هو اجرة مثلها ، لو انتفع بها ، ويتصدّق بها على الفقراء . . . » ( « 3 » ) .
بل قال المحقق النجفي - بعد ما مرّ من الإجماعات المحكيّة في كونها للإمام ومن الأنفال - : « إلّا أنّ الجميع لم أتحقّقه ، بل لم أعرف وجهه ؛ ضرورة كونها من مجهول المالك مع فرض عدم زوال ملك الأوّل بالموات وعدم هلاكه . . . » ( « 4 » ) .
بل ظاهر كلامهم شمول هذا الإشكال حتى لفرض حصول ملك الأوّل بغير الإحياء .
وهذا الإشكال منهم إمّا لعدم زوال
هامش
( 1 ) الخمس ( تراث الشيخ الأعظم ) : 352 .
( 2 ) المنهاج ( الخوئي ) 2 : 151 ، م 708 .
( 3 ) تحرير الوسيلة 2 : 174 ، م 2 .
( 4 ) جواهر الكلام 38 : 27 .