إحياء السنّة
أوّلًا - التعريف
: السنّة لغةً الطريقة والسيرة ، حميدة كانت أو ذميمة ، والجمع سنن ( « 1 » ) .
ومنه قوله تعالى :
« سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا »
( « 2 » ) .
وفي عرف الفقهاء تطلق على معان ، فقد يراد بها الرواية أو محكيّها أي قول المعصوم أو فعله أو تقريره في مقابل الكتاب ، كما في قولهم : « الكتاب والسنّة » ، وهي تعمّ النبويّة وغيرها ، وجوباً كان الحكم المستفاد منها أو استحباباً أو غيرهما .
وقد يراد بها خصوص النبويّة أو ما ثبت بها ولو كان وجوباً . وقد يراد بها المندوب في مقابل الواجب ، كما في قولهم : « سنن الصلاة وآدابها » أو « سنن الغسل » سواء كان دليله كتاباً أو سنة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أو غيره من المعصومين عليهم السلام ، وقد يراد بها ما يقابل البدعة ، أي كل حكم مستندٍ إلى أصول الشريعة ، ولعلّ المراد من البحث هنا ذلك ، كما في قول الإمام الحسين عليه السلام :
« فإنّ السنّة قد اميتت والبدعة قد أحييت » ( « 3 » ) .
فالمراد باحياء السنّة إعادتها إلى العمل بها بعد هجرها بنشرها وتبليغها وتخليصها عن البدع الواقعة فيها ( « 4 » ) .
ثانياً - الحكم
: إحياء السنن وإماتة البدع من الواجبات الكفائية على كل مكلّف قادر عالم بالدين ، بل كل جاهل قادر على تحصيل العلم به ، نعم مع تحقّق الكفاية لا يجب إحياء السنة بل يستحبّ .
ويدلّ على الوجوب - مضافاً إلى
هامش
( 1 ) لسان العرب 6 : 399 ، 400 . المصباح المنير : 292 .
( 2 ) الفتح : 23 .
( 3 ) انظر : تاريخ الطبري 4 : 266 . بحار الأنوار 44 : 340 .
( 4 ) معجم لغة الفقهاء : 48 .