تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
إشكال ذكره العلّامة في القواعد ( « 1 » ) ، ينشأ من منعه من الرجوع حال ردّته فكان كالبائن ، ومن تمكّنه منها بالتوبة من دون إذنها ، فكان كالرجعي . والظاهر أنّ ارتداد الزوجة - مطلقاً - كارتداد الزوج عن ملّة حيث لا يوجب الفُرقة كما فصّل في محلّه . 4 - الرقّ : الكافر - بناءً على تحقّق الإحصان فيه - إذا أصبح رقّاً خرج عن الإحصان ( « 2 » ) ؛ لما مضى من اشتراط الحرّية في الإحصان . وأمّا المسلم فلا يتصوّر عروض الرقّية عليه بعد ما كان حرّاً كما لا يخفى . هذا كلّه بالنسبة إلى إحصان الرجم ، وأمّا إحصان القذف فيزول أيضاً بزوال كلّ ما يتحقّق به من الشروط السابقة من العفّة وغيرها ، وقد مرّ البحث عنها .

ثامناً - اتخاذ المحصنة للنكاح ونحوه

: قد ورد الحثّ والتأكيد على اتّخاذ المحصنة بمعنى العفيفة في بعض المقامات : منها : النكاح ، فيستحبّ نكاح العفيفة كما صرّح به جماعة من الفقهاء ( « 3 » ) ؛ استناداً إلى ما روي عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : « ألا أخبركم بخير نسائكم » ؟ قالوا : بلى يا رسول اللَّه ، فأخبرنا ، قال : « إنّ من خير نسائكم الولود الودود ، الستيرة العفيفة ، العزيزة في أهلها ، الذليلة مع بعلها ، المتبرّجة مع زوجها ، الحصان مع غيره . . . » ( « 4 » ) ، وعنه صلى الله عليه وآله وسلم أيضاً : « ألا أخبركم بشرّ نسائكم ؟ . . . التي لا تتورّع عن قبيح ، المتبرّجة إذا غاب عنها زوجها ، الحصان معه إذا حضر . . . » ( « 5 » ) . بل وكذلك الأمر في المتعة ( « 6 » ) كما في رواية إسحاق عن أبي سارة ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عنها - يعني المتعة - فقال لي : « حلال ، ولا تتزوّج إلّا عفيفة ، إنّ اللَّه
هامش
( 1 ) القواعد 3 : 529 . ( 2 ) التحرير 5 : 307 . ( 3 ) المختصر النافع : 195 . الإرشاد 2 : 4 . القواعد 3 : 5 . جامع المقاصد 12 : 12 . المسالك 7 : 17 . ( 4 ) الفقيه 3 : 389 ، ح 4367 . ( 5 ) الفقيه 3 : 391 ، ح 4376 . ( 6 ) انظر : المختصر النافع : 205 . الجامع للشرائع : 450 . المسالك 7 : 433 .