وقال في التحرير : « إذا شهدت بيّنة الإحصان بالدخول كفى ، فلا يفتقر إلى لفظ المجامعة والمباضعة ، إلّا أن يشتبه عليهما الدخول بالخلوة » ( « 1 » ) .
وأمّا إحصان القذف - أي العفّة - فهو ثابت لكلّ مسلم ظاهراً ما لم يثبت خلافه ، فإذا قذف مسلماً بالزنا أو اللواط فعلى القاذف إثبات الفاحشة بإقامة الشهادة ، ولا يطالب المقذوف بإثبات العفّة . نعم ، لو أقرّ على نفسه بالفاحشة يسقط إحصانه به ، ولا يحكم على القاذف بحكم القذف كما ثبت في محلّه .
( انظر : شهادة ، إقرار )
سابعاً - ما يُزيل الإحصان
: يزول الإحصان بعروض ما يوجب فقد شرط من شروطه ، وهو يحصل في إحصان الرجم بأمور :
1 - عروض ما يمنع من تمكّن الوطء من الموانع الطبيعية كالسفر والمرض والغيبة ، فيخرج بذلك عن الإحصان ، ولا يخرج بعدم التمكّن منه للموانع الشرعية كالحيض والإحرام والصوم ، وقد مضى البحث عنه فراجع .
2 - الطلاق ، فيسقط به الإحصان لو كان بائناً ؛ لعدم كون البائنة زوجة ( « 2 » ) ، فلو راجع المخالع لم يتوجّه عليه الرجم ، إلّا بعد الوطء ؛ لأنّها بحكم الزوجة الجديدة ( « 3 » ) . وقد مضى البحث عن اعتبار الوطء في تحقّق الإحصان أيضاً .
وأمّا الطلاق الرجعي فلا يسقط به الإحصان ما دامت في العدّة ؛ لأنّها زوجة بحكم الشارع ، فيترتّب عليها تمام أحكام الزوجة ، وكذلك الأمر في الزوج المطلِّق ( « 4 » ) .
وإن شئت قلت : إنّه يصدق الملاك الذي جعل في الأخبار معياراً للإحصان ، وهو
هامش
( 1 ) التحرير 5 : 307 .
( 2 ) الخلاف 5 : 371 ، م 5 . السرائر 3 : 445 . الشرائع 4 : 151 . القواعد 3 : 529 . جواهر الكلام 41 : 279 .
( 3 ) الشرائع 4 : 151 . المسالك 14 : 339 - 340 . كشف اللثام 10 : 454 . مجمع الفائدة 13 : 13 - 14 . جواهر الكلام 41 : 279 . مباني تكملة المنهاج 1 : 208 .
( 4 ) الشرائع 4 : 151 . المسالك 14 : 339 - 340 . كشف اللثام 10 : 454 . مجمع الفائدة 13 : 13 - 14 . جواهر الكلام 41 : 279 . مباني تكملة المنهاج 1 : 208 .