تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
مقتضى منصب الحاكم ( « 1 » ) . قال الشهيد الثاني : « من أتى القاضي مستعدياً على خصمه ليحضره ، فخصمه إمّا أن يكون في البلد ، أو خارجه ، فإن كان في البلد وكان ظاهراً يمكن إحضاره ، وجب إحضاره مطلقاً عند علمائنا وأكثر العامّة » ( « 2 » ) . ولا فرق في وجوب الإحضار بين ما إذا كان قد حرّر المدّعي دعواه أم لم يحرّرها ( « 3 » ) . ولكن استشكل بعض المحقّقين في وجوب الإحضار بل جوازه مع عدم تحرير الدعوى ( « 4 » ) ، بل ذهب المحقّق السبزواري إلى أنّ الأحوط عدم الحكم بإحضاره قبل تحريره ؛ مستنداً إلى أنّ الإحضار في مجلس الحكم نوع إيذاء ( « 5 » ) . ولذلك ذهب الفاضل النراقي إلى القول بتخيير الحاكم بين الإحضار أو الحكم عليه غائباً ، مع أولويّة البعث إليه وإخباره بأنّه يحضر أو يحكم عليه ؛ لأنّه لا وجه لوجوب الإحضار فيما يجوز فيه الحكم عليه ؛ لعدم توقّف الحكم عليه بل يحكم مع غيبته ، فإن أدّى إلى الحلف فإن جوّز الحلف في غير مجلس القضاء يبعث من يحلّفه ، وإلّا يحضره ، وإن أدّى إلى أخذ مال فيؤدّيه الحاكم من مال المدّعى عليه إن كان ، وإن كان ماله عند نفسه يبعث من يأخذه منه أو يأتي بحجّته ( « 6 » ) . ولكن أجاب الشيخ الأنصاري عن ذلك بأنّ تحرير الدعوى في غياب المدّعى عليه لا فائدة فيه بعد لزوم إعادتها إذا حضر ليستمعها ويجيب عنها ، فاحتمال أن يكون دعواه دعوى غير مسموعة فيكون إحضار الخصم لغواً ، جارٍ في صورة تحرير الدعوى في غيابه أيضاً ؛ إذ لعلّه يحرّرها بعد الحضور على وجه لا تسمع ، مع أنّهم اتّفقوا على أنّ الخصم لا يجاب التماسه في إحضار الخصم الغائب عن البلد حتّى
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 40 : 134 . ( 2 ) المسالك 13 : 423 . ( 3 ) الشرائع 4 : 78 . مستند الشيعة 17 : 133 . جواهر الكلام 40 : 134 . ( 4 ) مجمع الفائدة 12 : 91 . ( 5 ) كفاية الأحكام 2 : 680 . بل قال السيد اليزدي : « والأقوى عدم وجوب إحضاره حتى بعد التحرير ، وعدم وجوب حضوره بناءً على جواز الحكم على الغائب عن البلد بل الحاضر فيه إذا أسقط حقّ حضوره » . العروة الوثقى 6 : 456 ، م 41 . ( 6 ) مستند الشيعة 17 : 137 - 138 .
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 141 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي