ملك الفرج الذي يمكنه أن يغدو عليه ويروح ولو بالرجوع ؛ لتمكّنه منه ، ولكن ذلك إنّما هو بالنسبة إلى الزوج دون الزوجة كما لا يخفى ، فينحصر الدليل بالنسبة إلى الزوجة في النصوص الدالّة على أنّها زوجة .
بل قد ورد التصريح به بالخصوص في بعض النصوص ، كصحيحة يزيد الكناسي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن امرأة تزوّجت في عدّتها ، فقال : « إن كانت تزوّجت في عدّة طلاق لزوجها عليها الرجعة فإنّ عليها الرجم ، وإن كانت تزوّجت في عدّة ليس لزوجها عليها الرجعة فإنّ عليها حدّ الزاني غير المحصن » ( « 1 » ) .
وهي وإن كانت في زنا الزوجة المطلّقة لا الزوج المطلّق إلّا أنّه بالفحوى والأولوية يحكم بذلك في الزوج أيضاً ، مضافاً إلى ورود بعض الروايات المعتبرة في الزوج أيضاً كمعتبرة عمّار الساباطي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : عن رجل كانت له امرأة ، فطلّقها أو ماتت فزنى ، قال : « عليه الرجم » ، وعن امرأة كان لها زوج ، فطلّقها أو مات ثمّ زنت ، عليها الرجم ؟ قال :
« نعم » ( « 2 » ) .
ولا بدّ من حمل الطلاق فيها على الرجعي بقرينة صحيحة يزيد الكناسي .
وأمّا الحكم بالرجم للزنا بعد موت الزوج والزوجة فغير صحيح قطعاً ؛ لتسالم الأصحاب على خلافه ، ومن هنا حمله الشيخ ( « 3 » ) على وهم الراوي .
3 - الارتداد بناءً على شرطيّة الإسلام في الإحصان ، وأمّا بناءً على المشهور من أنّ الإسلام ليس شرطاً في الإحصان فالارتداد لا يوجب بنفسه سقوط الإحصان .
نعم ، الارتداد إن كان عن فطرة حيث إنّه يوجب البينونة بين الزوجين فيوجب خروجهما عن الإحصان قطعاً ، وأمّا إن كان عن ملّة فيوجب الخروج أيضاً على
هامش
( 1 ) الوسائل 28 : 126 ، ب 27 من حدّ الزنا ، ح 3 .
( 2 ) الوسائل 28 : 129 ، ب 27 من حدّ الزنا ، ح 8 .
( 3 ) التهذيب 10 : 22 ، ذيل الحديث 65 .