وموثّق إسحاق بن عمّار المتقدّم ، وغيرهما ممّا يدلّ على ذلك ، مضافاً إلى الإجماع المشار إليه .
هذا ، ولكنّ المحكيّ ( « 1 » ) عن القديمين وصريح الصدوق ( « 2 » ) وظاهر سلّار ( « 3 » ) عدم تحقّق الإحصان بالأمة ، ومال إليه الأردبيلي ( « 4 » ) أيضاً ، ودليلهم عليه عدّة نصوص في هذا المعنى ، كصحيح محمّد ابن مسلم عن الإمام الباقر عليه السلام : « . . . وكما لا تحصنه الأمة واليهودية والنصرانية إذا زنى بحرّة ، فكذلك لا يكون عليه حدّ المحصن إذا زنى بيهودية أو نصرانية أو أمة وتحته حرّة » ( « 5 » ) .
وصحيحه الآخر : سأله عن الرجل يزني ولم يدخل بأهله ، أيحصن ؟ قال : « لا ، ولا بالأمة » ( « 6 » ) .
وصحيحه الثالث : سألته عن الحرّ ، أتحصنه المملوكة ؟ قال : « لا تحصن الحرّ المملوكةُ ، ولا يحصن المملوك الحرّة ، والنصراني يحصن اليهودية ، واليهودي يحصن النصرانية » ( « 7 » ) .
وصحيحة الحلبي عن الصادق عليه السلام قال :
سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل الحرّ ، أيحصن المملوكة ؟ فقال : « لا يحصن الحرّ المملوكة ، ولا تحصن المملوكة الحرّ ، واليهودي يحصن النصرانية ، والنصراني يحصن اليهودية » ( « 8 » ) .
فإنّهم استدلّوا بهذه النصوص رغم معارضتها بما تقدّم ، بدعوى أنّها أصحّ سنداً وأصرح دلالةً ، مضافاً إلى الشبهة الدارئة لحدّ الرجم .
قال المحقّق الأردبيلي : « وبالجملة :
النظر في القاعدة المقرّرة وقصور الأخبار يدلّ على عدم حصول الإحصان بالمتعة وملك اليمين » ( « 9 » ) .
ولكن أجيب عنه بوضوح معارضة هذه النصوص بما تقدّم من الأخبار الدالّة على تحقّق الإحصان بالأمة ويتقدّم هي عليها ؛
هامش
( 1 ) المختلف 9 : 153 .
( 2 ) المقنع : 439 .
( 3 ) المراسم : 252 .
( 4 ) مجمع الفائدة 13 : 220 .
( 5 ) الوسائل 28 : 71 ، ب 2 من حدّ الزنا ، ح 9 .
( 6 ) الوسائل 28 : 78 ، ب 7 من حدّ الزنا ، ح 9 .
( 7 ) الوسائل 28 : 75 ، ب 5 من حدّ الزنا ، ح 1 .
( 8 ) الوسائل 28 : 70 ، ب 2 من حدّ الزنا ، ح 8 .
( 9 ) مجمع الفائدة 13 : 22 .