تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥

3 - الحرّية

: الرقّ ليس بمحصن ، من دون فرق بين القنّ والمدبّر والمكاتب بقسميه والمبعّض ، فلا يرجم بالزنا ؛ لإطلاق قوله تعالى :
« فَإِنْ أَتَيْنَ بِفاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ ما عَلَى الْمُحْصَناتِ مِنَ الْعَذابِ »
( « 1 » ) . فإنّ في إطلاق حكم الجلد دلالة على أنّ الرقّية بذاتها تمنع الإحصان والرجم . بل في نفس المقابلة الموجودة في الآية بين الرقّية والإحصان دلالة على عدم إحصانهنّ ، إلّا أن يراد من المحصنات في الآية الحرائر بقرينة المقابلة - كما في بعض التفاسير ( « 2 » ) - لا المعنى الاصطلاحي للإحصان . وكيف كان فصريح جماعة من الفقهاء اعتبار الحرّية حال الوطء في تحقّق الإحصان ، فلو وطأ العبد زوجته حرّة كانت الزوجة أم أمة لم يكن بذلك محصناً ما لم يطأ زوجته بعد العتق ، وكذا المملوكة لو وطأها زوجها المملوك أو الحرّ لم تكن محصنة بذلك ، إلّا أن يطأها بعد عتقها ( « 3 » ) . ودليله صحيح أبي بصير عن الإمام
هامش
( 1 ) النساء : 25 . ( 2 ) التبيان 3 : 164 ، 171 ، 172 . مجمع البيان 3 - 4 : 34 . ( 3 ) القواعد 3 : 528 . الروضة 9 : 73 . كشف اللثام 10 : 449 . جواهر الكلام 41 : 269 .
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 115 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي