الإحصان وإن تجدّد جنونه » ( « 1 » ) .
وقال الشهيد الأوّل : « الإحصان إصابة البالغ العاقل الحرّ فرجاً قبلًا مملوكاً بالعقد الدائم أو الرقّ » ( « 2 » ) .
وقال الشهيد الثاني : « ثالثها [ / قيود الإحصان ] : أن يكون عاقلًا ، فلو وطأ مجنوناً وإن عقد عاقلًا لم يتحقّق الإحصان ، ويتحقّق بوطئه عاقلًا وإن تجدّد جنونه » ( « 3 » ) .
وقال الإمام الخميني : « الثالث : أن يكون عاقلًا حين الدخول بزوجته على الأحوط فيه ، فلو تزوّج في حال صحّته ولم يدخل بها حتى جنّ ، ثمّ وطأها حال الجنون لم يتحقّق الإحصان على الأحوط » ( « 4 » ) .
ودليله ما مضى في شرط البلوغ من عدم إطلاق أدلّة الإحصان ومرجعيّة إطلاق الآية .
ثمّ الظاهر من إطلاق هذه الكلمات كفاية عقل الرجل وبلوغه حال وطء زوجته في إحصانه ، سواء كانت الزوجة عندئذٍ عاقلة بالغة أو مجنونة صغيرة ، ولكنّ المستفاد من بعض الكلمات اعتبار البلوغ والعقل في الزوجة أيضاً في إحصان الرجل ، واعتبار بلوغ الرجل - دون عقله - في إحصان المرأة .
قال في الروضة : « وشمل إطلاق إصابة الفرج [ في عبارة الماتن ] ما لو كانت صغيرة وكبيرة ، عاقلة ومجنونة ، وليس كذلك ، بل يعتبر بلوغ الموطوءة كالواطئ ، ولا يتحقّق فيهما بدونه » .
وقال في ذيل عبارة الماتن - ( وبذلك تصير المرأة محصنةً ) - : « مقتضى ذلك صيرورة الأمة والصغيرة محصنة ؛ لتحقّق إصابة البالغ . . . فرجاً مملوكاً . وليس كذلك ، بل يعتبر فيها البلوغ والعقل والحرّية كالرجل ، وفي الواطئ البلوغ دون العقل ، فالمحصنة حينئذٍ المصابة حرّةً بالغة عاقلة من زوجٍ بالغٍ دائمٍ في القبل . . . » ( « 5 » ) .
هامش
( 1 ) القواعد 3 : 528 .
( 2 ) اللمعة : 254 .
( 3 ) الروضة 9 : 73 .
( 4 ) تحرير الوسيلة 2 : 412 ، م 9 .
( 5 ) الروضة 9 : 78 - 79 ، 79 - 80 .