عدم الخلاف فيه ( « 1 » ) ، بل الإجماع عليه ( « 2 » ) .
فلو عقد زوجةً ولم يطأها فلا إحصان .
وقد ينسب ( « 3 » ) إلى الشيخ في الخلاف ، والمحقق في المختصر عدم التعرض لهذا الشرط ، ولكنّهما وإن لم يتعرّضا له في تعريف الإحصان ، إلّا أنّهما شرطاه في موضع آخر .
قال في الخلاف : « وليس من شرط إحصان الرجم الإسلام ، بل شرطه الحرّية والبلوغ وكمال العقل والوطء في نكاح صحيح ، فإذا وجدت هذه الشرائط فقد أحصن إحصان رجم » ( « 4 » ) .
وقال في المختصر : « ولو راجع المخالع لم يتوجّه عليه الرجم حتى يطأ » ( « 5 » ) .
نعم ، هذا الشرط مهمل في كلام جماعة كالمفيد في المقنعة ، والسيّد في الانتصار ، والشيخ في التبيان ، والطبرسي في مجمع البيان ( « 6 » ) ، حيث أطلقوا في تحقّق الإحصان ملكيّة فرج يغدو عليه ويروح ، وملك الفرج أعمّ من الدخول ، ولكن حمل بعض الفقهاء هذا الإطلاق منهم على الغالب ( « 7 » ) ، وهو فرض تحقّق الوطء ، وإن كان بعيداً عن مساق كلامهم لمن راجع .
وكيف كان فبناءً عليه لم يبقَ خلاف في الاشتراط .
واستدلّ له بالنصوص ، كصحيحة محمّد ابن مسلم ، قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن الرجل يزني ولم يدخل بأهله ، أيحصن ؟
قال : « لا ، ولا بالأمة » ( « 8 » ) .
وصحيحة أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : في قوله تعالى :
« فَإِذا أُحْصِنَّ » ،
( « 9 » ) قال : « إحصانهنّ إذا دخل بهن » ، قال :
قلت : أرأيت إن لم يدخل بهنّ وأحدثن ، أما عليهنّ من حدّ ؟ قال : « بلى » ( « 10 » ) .
هامش
( 1 ) الرياض 13 : 421 .
( 2 ) الغنية : 423 - 424 .
( 3 ) انظر : كشف اللثام 10 : 448 .
( 4 ) الخلاف 5 : 402 ، م 46 .
( 5 ) المختصر النافع : 292 .
( 6 ) المقنعة : 775 - 776 . الانتصار : 521 . التبيان 7 : 405 . مجمع البيان 7 - 8 : 124 .
( 7 ) الرياض 13 : 423 . جواهر الكلام 41 : 272 .
( 8 ) الوسائل 28 : 78 ، ب 7 من حدّ الزنا ، ح 9 .
( 9 ) النساء : 25 .
( 10 ) الوسائل 28 : 79 ، ب 7 من حدّ الزنا ، ح 11 .