التهذيب من عطف العمرة بالواو فتجب عليه العمرة للتحلّل من الإحرام ، فيكون صريحاً في لزوم العمرة حتى بعد تحقّق الذبح عنه ( « 1 » ) .
وأمّا بناءً على العطف ب ( أو ) - كما في الكافي - فإنّه لا يصحّ الاستدلال بها ، ولعلّه لذا لم يستدلّ بها بعض الفقهاء ، مع أنّها بمرأى منهم ( « 2 » ) .
وقد أشكل السيد الخوئي على العطف ب ( أو ) بأنّ مقتضاه التخيير الذي لا معنى له بين الحج والعمرة ؛ لأنّ من كانت وظيفته التمتّع في السنة القادمة فاللازم عليه الإتيان بالعمرة والحج معاً ، ولا معنى للتخيير بينهما ؛ ولذا احتمل أن يكون المراد من هذه الجملة إتيان العمرة بالفعل للتحلّل من النساء ؛ لعدم التحلّل منهنّ إلّا بالعمرة المفردة والحج من قابل . هذا إذا كان قوله عليه السلام : « من قابل » قيداً للحج خاصّة ، فالمعنى حينئذٍ أنّ عليه الحج من قابل والعمرة فعلًا .
وأمّا إذا كان القيد المذكور قيداً للحج والعمرة فالمعنى أنّ عليه الحج والعمرة من
هامش
( 1 ) الحدائق 16 : 55 - 56 . جواهر الكلام 20 : 156 . وانظر : التهذيب 5 : 422 ، ح 1466 .
( 2 ) الرياض 7 : 226 . مستند الشيعة 13 : 155 . وانظر : الكافي 4 : 370 ، ح 4 .