لصحيحي محمّد بن مسلم ورفاعة . . . وما في كشف اللثام من احتمال أنّ فرضه القران ، قال : وكذا كلام الشيخ [ الطوسي ] والقاضي وصاحب الجامع لا قرينة عليه ، كاحتمال حمل النصوص المزبورة على الندب ؛ لعدم وجوب قضاء الأصل فضلًا عن الكيفيّة .
وفيه : أنّ غاية ذلك عدم الوجوب النفسي الذي لا يلزم منه نفي الوجوب الشرطي التعبدي ، بمعنى أنّه لا يجب عليه القضاء ، ولكن إن قضى فليقضه مماثلًا ، وهذا الوجوب أقرب إلى الحقيقة من الاستحباب والتقييد السابقين . على أنّه لا يتمّ في الواجب التخييري ؛ فإنّ المتّجه على ما ذكرناه من العمل بالنصوص تعيّن الفرد المزبور عليه ، بخلافه على القول الآخر الذي مرجعه إلى عدم تعيّن القران عليه بالدخول فيه ، بل إن كان قبله مخيّراً بينه وبين غيره فهو الآن مخيّر .
وإن كان أحدهما متعيّناً عليه تعيّن ، وإن كان المتعيّن عليه التمتّع وإنّما قرن للضرورة أتى بالتمتّع . . . ولكن لم أجد لهم دليلًا على ذلك سوى الاستصحاب المقطوع بظاهر النصوص المزبورة الذي لا قرينة على تقييده أو على إرادة الندب منه . . . وبذلك ظهر لك أنّ المشهور - مع كونه أحوط - أقوى » ( « 1 » ) .
أمّا حكم وقت تدارك العمرة المفردة عند الإحصار ومقدار الفصل اللازم بينهما فموكول إلى محلّه ( « 2 » ) .
( انظر : عمرة )
وعمرة التمتّع تتدارك مع الحج ( « 3 » ) ، فيلزمه التربّص بها إلى السنة القادمة .
ثمّ إنّ من أفسد حجّه وجب عليه المضيّ فيه وإتمام النسك ، ووجب عليه الحج من قابل ( « 4 » ) . نعم ، اختلف الفقهاء في أنّ حجة الإسلام هل هي الأولى أو الثانية ؟
وحينئذٍ فلو احصر بعد الإفساد والمضيّ
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 20 : 157 - 159 .
( 2 ) انظر : الإحصار والصدّ ( الگلبايگاني ) : 43 .
( 3 ) الدروس 1 : 479 .
( 4 ) المبسوط 1 : 336 - 338 . الشرائع 1 : 293 - 294 . التذكرة 8 : 29 - 30 ، 57 . كشف اللثام 6 : 315 . جواهر الكلام 17 : 246 ، و 20 : 349 . العروة الوثقى 4 : 560 ، م 21 .