فيه تحلّل بما يتحلّل منه المحصر . وإن ارتفع المانع فإمّا أن يرتفع في وقت لم يتّسع له الاستئناف ، وإمّا أن يرتفع في وقت يتّسع له ذلك ، وهذا ما سيأتي بحثه في زوال الإحصار .
وهل يجب عليه حجّة أخرى بعد ما يحجّ في القابل ، أو يتداخل فيكتفي بما يأتي به في القابل ؟
وهذا مبنيّ على تعيين حجّة الإسلام ، فإن كان حجّه الذي احصر عن إتمامه حجّة الإسلام أمكن القول بأنّ عليه حجّتين من قابل ، واحدة لقضاء حجّة الإسلام إن كانت مستقرّة على ذمّته أو مع بقاء الاستطاعة ، وأخرى عقوبة .
وتفصيله موكول إلى مبحث إفساد الحج . ( انظر : الحج )
حادي عشر - زوال الإحصار
: لو بعث المحصر بهديه ثمّ خفّ عنه المرض بحيث ظنّ أو احتمل إدراك النسك فهل يجب عليه إتمام النسك ؟ ولو سار ولم يدرك الموقفين فما هي وظيفته بالنسبة إلى ما في ذمّته ، وكيف يتحلّل من ذلك ؟
وفيما يلي نبحث عن حكم فروض زوال الإحصار :
1 - لو بعث بهديه ثمّ خفّ عنه المرض قبل التحلّل فقد وجب عليه إتمام النسك ، فإن كان في عمرة مفردة أتمّها ، وإن كان في حج ولم يفت الوقت بعد ، وعلم بسعة الزمان وجب عليه المبادرة في صورة الوجوب وبقاء الاستطاعة ، وكذا لو ظنّ أو احتمل إدراك الموقفين ولو الاضطراري منهما وجب عليه الالتحاق ، فإن أدرك الوقوف فقد أدرك الحج كسائر الحجّاج ، وهذا يكشف عن عدم كونه محصوراً فيصحّ حجّه ولا شيء عليه ، كما صرّح به الشيخ الطوسي والمحقّق الحلّي وغيرهما ( « 1 » ) ، ولا خلاف فيه ( « 2 » ) ، بل ادّعى البعض الإجماع عليه ( « 3 » ) .
هامش
( 1 ) النهاية : 282 . المبسوط 1 : 335 . الشرائع 1 : 282 . المختصر النافع : 124 . الجامع للشرائع : 233 . التذكرة 8 : 403 . الدروس 1 : 478 . الروضة 2 : 370 . مجمع الفائدة 7 : 415 . المدارك 8 : 307 . كشف اللثام 6 : 322 . كشف الغطاء 4 : 637 .
( 2 ) الرياض 7 : 225 . مستند الشيعة 13 : 154 . جواهر الكلام 20 : 155 .
( 3 ) مهذب الأحكام 15 : 30 .