لا قبله ( « 1 » ) .
وعن الأخير بأنّ حرمة التصرّف لو ثبت إنّما تقتضي وجوب الإذن من المحتضر نفسه ، مضافاً إلى أنّ الإذن بعد أمر المالك الأصلي سبحانه وتعالى موجود ( « 2 » ) .
قال المحقّق النجفي في المقام :
« لا تعرّض في شيء منها هنا لذكر الولي .
نعم ، قد يظهر من جامع المقاصد وغيره فيما يأتي تعميم حكم الولاية بالنسبة إلى سائر أحكام الميّت ، بل استظهر الإجماع في الأوّل على ذلك ، لكن قد يمنع دخول ما نحن فيه تحت ذلك ؛ لعدم صدق اسم الميّت عليه في الحال ، وظهور انصرافه إلى إرادة نحو التغسيل والصلاة لا الاستقبال والتلقين ونحوهما . فدعوى كون ذلك كباقي أحكامه ممنوعة ، فيقوى حينئذٍ عدم وجوب مراعاة إذن الولي ونحوها وإن قلنا به بالنسبة للغسل والصلاة . واحتمال النهي عن التصرّف فيه المستلزم عدم جواز تحريكه في غاية الضعف بعد الأمر من المالك الأصلي ، وبه يظهر أنّه لا عبرة برضاه نفسه بل ولا منعه . نعم ، ربّما يقال بأولوية مباشرة الولي له وعدم مزاحمته في ذلك ندباً واستحباباً لا وجوباً . اللهم إلّا أن يستدلّ عليه بعموم أدلّة الولاية ، كقوله تعالى :
« وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ »
( « 3 » ) ، وبقوله عليه السلام : « إنّ الزوج أولى بزوجته حتى تدفن » ( « 4 » ) ، ونحو ذلك ، لكن قد يمنع شمولها لنحو المقام ، سيّما بعد ما عرفت ، فتأمّل جيداً » ( « 5 » ) .
وقد احتاط بعضهم في الإذن من الحاكم الشرعي مع عدم التمكّن من الولي ؛ لأنّه ولي من لا ولي له ( « 6 » ) ، وحينئذٍ يتعيّن الاستئذان منه كغيره في ذلك من الأحكام - كما ثبت في محلّه - بل أضاف بعضهم بناءً عليه وجوب الاستئذان من عدول المؤمنين عند تعذّر الاستئذان من الحاكم ( « 7 » ) .
لكن جميع ذلك يبتني على ثبوت اشتراط إذن الولي ، وقد مرّ بطلانه ؛ لعدم الدليل .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 4 : 13 . مستمسك العروة 4 : 20 .
( 2 ) جواهر الكلام 4 : 13 . مستمسك العروة 4 : 21 .
( 3 ) الأنفال : 75 . الأحزاب : 6 .
( 4 ) الوسائل 3 : 187 ، ب 26 من الدفن ، ح 2 ، مع اختلاف .
( 5 ) جواهر الكلام 4 : 13 .
( 6 ) العروة الوثقى 2 : 19 .
( 7 ) مستمسك العروة 4 : 21 .