الصادق عليه السلام ( « 1 » ) التي وردت فيها كلمات الفرج مع ما فيها من اختلاف يسير .
وأمّا ما روي عن الإمام الباقر والصادق عليهما السلام : « إنّكم تلقّنون موتاكم عند الموت لا اله إلّا اللَّه ، ونحن نلقّن موتانا محمّد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم » ( « 2 » ) ، الذي ينافي بظاهره ما مرّ من استحباب التلقين بالأمرين ، فهو محمول على إرادة أنّكم تقتصرون على الأولى كما هو المتعارف في بلادكم ، وأمّا نحن أهل البيت فنلقّن موتانا بهما معاً ، مضافاً إلى احتمال إرادة المخالفين ( « 3 » ) .
كما أنّ الاختلاف في كلمات الفرج زيادة ونقصاناً غير قادح إن قلنا بالتخيير في الدّعاء بكلّ منها كما اختاره في الحدائق ( « 4 » ) . وإن كان الأولى قراءة ما يجمع الكلّ كما صرّح به المحقّق النجفي ( « 5 » ) ، وجعله كاشف الغطاء أحوط الصور حيث قال : « وأحوط صورها : لا إله إلّا اللَّه الحليم الكريم ، لا إله إلّا اللَّه العلي العظيم ، سبحان اللَّه ربّ السماوات السبع وربّ الأرضين السبع وما فيهن وما بينهنّ وربّ العرش العظيم ، وسلام على المرسلين ، والحمد للَّه ربّ العالمين » ( « 6 » ) . وفي المستند : أنّ العمل بالكلّ حسن ( « 7 » ) .
ثمّ إنّ المستفاد من الروايات ورود التلقين بغير الثلاثة المزبورة أيضاً ، كما في خبر سالم بن أبي سلمة عن الصادق عليه السلام ، قال : « حضر رجلًا الموتُ فقيل يا رسول اللَّه :
إنّ فلاناً قد حضره الموت ، فنهض رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ومعه ناس . . . فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم :
قل : اللهم اغفر لي الكثير من معاصيك ، واقبل منّي اليسير من طاعتك » إلى أن قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « غفر اللَّه لصاحبكم » قال : فقال أبو عبد اللَّه عليه السلام : « إذا حضرتم ميتاً فقولوا له هذا الكلام ليقوله » ( « 8 » ) .
وما في مرسل الفقيه عن الصادق عليه السلام قال : « اعتقل لسان رجل من أهل المدينة ، فدخل عليه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم . . . فقال له :
قل : لا إله إلّا اللَّه فقال : لا إله إلّا اللَّه ، فقال
هامش
( 1 ) الوسائل 2 : 459 ، ب 38 من الاحتضار ، ح 2 ، 3 .
( 2 ) الوسائل 2 : 454 ، ب 36 من الاحتضار ، ح 2 .
( 3 ) الحدائق 3 : 366 . جواهر الكلام 4 : 15 .
( 4 ) الحدائق 3 : 265 .
( 5 ) جواهر الكلام 4 : 16 .
( 6 ) كشف الغطاء 2 : 251 .
( 7 ) مستند الشيعة 3 : 73 .
( 8 ) الوسائل 2 : 461 ، ب 39 من الاحتضار ، ح 1 .