تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
الكركي ( « 1 » ) والشهيد الثاني ( « 2 » ) والسيد اليزدي ( « 3 » ) وغيرهم ( « 4 » ) . وإنّما الخلاف بينهم في ثبوته بحقّ المخالف ، فإنّ ظاهر عباراتهم المتقدّمة شمولها له ، وكذا غيرها كعبارة العلّامة في الإرشاد ، قال : « المقصد الرابع في غسل الأموات : وهو فرض على الكفاية - وكذا باقي أحكامه - لكلّ ميّت مسلم عدا الخوارج والغلاة ، ويغسَّل المخالف غسله ، ويجب عند الاحتضار توجيهه إلى القبلة على ظهره بحيث لو جلس كان مستقبلًا » ( « 5 » ) . وقال النراقي : « ومنه [ أي إطلاق الأدلّة ] يظهر الوجوب في المخالف المحكوم بإسلامه » ( « 6 » ) . ولعلّ ذلك ظاهر عبارة المحقّق النجفي أيضاً ( « 7 » ) . والدليل على ذلك - كما أشار إليه النراقي في عبارته المتقدّمة - إطلاق الأدلّة ، وإنّما خرج منه الكافر ومن بحكمه من سائر فرق الإسلام كالنواصب والغلاة وغيرهما ، فيبقى الباقي . وفي قبال هذا القول ذهب جماعة من الفقهاء إلى عدم وجوب توجيه المخالف نحو القبلة كالشهيد الثاني ( « 8 » ) - وهو أوّل من تعرّض له - وصاحب الحدائق ( « 9 » ) والمحقّق الهمداني ( « 10 » ) والسيد الحكيم ( « 11 » ) والخوئي ( « 12 » ) ، استناداً إلى قاعدة الإلزام ، حيث إنّ التوجيه ليس واجباً عندهم بل مندوبٌ ، مع مخالفتهم لنا في الكيفيّة أيضاً ، فنتعامل معهم كما يتعاملون مع أنفسهم ، بل قد يدّعى عدم الإطلاق في الأدلّة من هذه الجهة ، فلا دليل على ثبوت هذا الحكم لمطلق المسلم . قال السيد الخوئي : « الصحيح هو الاختصاص [ بالمؤمن ] ؛ لأنّ موثّقة معاوية بن عمّار ورواية الصدوق وإن كانتا
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 1 : 355 . ( 2 ) الروض 1 : 254 . ( 3 ) العروة الوثقى 2 : 18 . ( 4 ) مستمسك العروة 4 : 20 . ( 5 ) الارشاد 1 : 229 . ( 6 ) مستند الشيعة 3 : 72 . ( 7 ) جواهر الكلام 4 : 12 . ( 8 ) الروض 1 : 254 . ( 9 ) الحدائق 3 : 358 . ( 10 ) مصباح الفقيه 5 : 20 . ( 11 ) مستمسك العروة 4 : 20 . ( 12 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 8 : 34 - 35 .