عجز المحتضر عنه ، وإلّا فالظاهر من الأخبار مطلوبيّة تحقّق التوجّه في الخارج على كل حال ( « 1 » ) . ونفى عنه البعد الشيخ الأنصاري ( « 2 » ) وأفتى به صاحب العروة أيضاً وظاهره الاشتراك ( « 3 » ) ولكن في المستمسك : « وهو غير بعيد ، وإن كان هو خلاف الجمود على ما تحت عبارة النصوص » ( « 4 » ) .
2 - توجيه الميّت واجب كفائي :
ثمّ الظاهر أنّ الوجوب - على القول به - كسائر الأحكام المتعلّقة بالميّت من الغسل والصلاة والكفن والدّفن من فروض الكفاية ، بل في الجواهر : « بلا خلاف أجده فيه » ( « 5 » ) ، بل يمكن دعوى الإجماع عليها بناءً على إلحاق ما نحن فيه بسائر أحكام الميّت ، مضافاً إلى تصريح جماعة من الفقهاء بها ( « 6 » ) .
قال الشهيد الأوّل : « وهو فرض كفاية ، وكذا أحكام الميّت ؛ لأنّ الغرض إدخالها في الوجود » ( « 7 » ) ، ونحوه الشهيد الثاني في الروض ( « 8 » ) .
نعم يظهر الخلاف من المحدّث البحراني حيث أنكر الوجوب الكفائي في أحكام الميّت طرّاً ، وحكم بأنّ جميع أحكامها متوجّهة إلى الولي عيناً ، مدّعياً أنّ الكفائيّة لا دليل عليها . قال في الحدائق : « لا أعرف لهذا القول - وإن اشتهر بينهم بل ادّعي عليه الإجماع - دليلًا يعتمد عليه » ( « 9 » ) .
ثمّ لا تنافي بين فرض الكفائيّة وكونه مشروطاً بإذن الولي كما سيأتي البحث عنه .
3 - شمول الحكم لكلّ مسلم :
لا إشكال عندهم في شمول الحكم لكلّ مؤمن حتى الصغير كما صرّح به عدّة من الفقهاء .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 4 : 14 .
( 2 ) الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 4 : 190 - 191 .
( 3 ) العروة الوثقى 2 : 18 .
( 4 ) مستمسك العروة 4 : 19 - 20 .
( 5 ) جواهر الكلام 4 : 13 .
( 6 ) الشرائع 1 : 36 . البيان : 68 . الذكرى 1 : 296 . جامع المقاصد 1 : 355 . المسالك 1 : 78 . الروضة 1 : 118 . الرياض 2 : 135 . المدارك 2 : 54 - 55 .
( 7 ) الذكرى 1 : 296 .
( 8 ) الروض 1 : 250 - 251 .
( 9 ) الحدائق 3 : 359 .